تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان

عن الكتاب
قوله :﴿وإذا رأوا تجارة أو لهوا﴾ وذلك أن العير كانت إذا قدمت المدينة استقبلوها بالطبل والتصفيق، فخرج الناس من المسجد غير اثني عشر رجلا وامرأة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" انظروا كم في المسجد" ؟ فقالوا : اثنا عشر رجلا وامرأة، ثم جاءت غير أخرى، فخرجوا غير اثني عشر رجلا وامرأة، ثم أن دحيه بن خليفة الكلبي من بني عامر بن عوف أقبل بتجارة من الشام قبل أن يسلم، وكان يحمل معه أنواع التجارة، وكان يتلقاه أهل المدينة بالطبل والتصفيق، ووافق قدومه يوم الجمعة، والنبي صلى الله عليه وسلم قائم على المنبر يخطب، فخرج إليه الناس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" انظروا كم بقي في المسجد"، فقالوا : اثنا عشر رجلا وامرأة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم :" لولا هؤلاء لقد سومت لهم الحجارة". فأنزل الله تعالى :﴿وإذا رأوا تجارة أو لهوا انفضوا إليها وتركوك قائما﴾ على المنبر ﴿قل ما عند الله خير من اللهو﴾ يعني من الطبل والتصفيق ﴿ومن التجارة﴾ التي جاء بها دحية ﴿والله خير الرازقين﴾ آية من غيره.
حدثنا عبد الله، قال : حدثني أبي، قال : حدثنا هشيم، قال كان في الإثني عشر أبو بكر وعمر، رضي الله عنهما.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى