عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- وقرأ قول الله عز وجل: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى﴾، قال: ثم ضرب ذلك مثلًا، فقال: ﴿أيود أحدكم أن تكون له جنة من نخيل وأعناب﴾ حتى بلغ: ﴿فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت﴾. قال: جرت أنهارها وثمارها، وله ذرية ضعفاء، فأصابها إعصار فيه نار فاحترقت، أيود أحدكم هذا؟! كما يحمل أحدكم أن يخرج من صدقته ونفقته، حتى إذا كان له عندي جنة وجرت أنهارها وثمارها، وكانت لولده وولد ولده، أصابها ريح إعصار فحرقها
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه﴾، قال: يقول: لستَ آخذًا ذلك الحرام حتى تغمض على ما فيه من الإثم. قال: وفي كلام العرب: أما -واللهِ- لقد أخذه، ولقد أغمض على ما فيه، وهو يعلم أنه حرام باطل
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- قال: منهم مَن يُؤْتى حكمته في لسانه ولا يؤتى حكمته في قلبه، ومنهم من يؤتى حكمته في قلبه ولا يؤتى في لسانه، ليس في القلب منها شيء يعمل به، فالعمل لا يُصَدِّق ما ينطق به اللسان، والذي يؤتى الحكمة في قلبه ولا يؤتاها في لسانه يعمل بما جعل الله له في قلبه من الحكمة، وإذا لم يُؤْتاها بلسانه لم تُبَلَّغ عنه، فهذا ينفع نفسه ولا ينفع غيره، والثالث يعمل بما جعل الله في قلبه من الحكمة عمل الحكماء، وينطق بما جعل الله في لسانه من الحكمة منطق الحكماء، ينفع به نفسه وغيره، الذي ينطق به اللسان دليلٌ على ما في القلب، والذي عمل به الذي في القلب من الحكمة مُصَدِّقٌ لِلَّذي نطق به
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ﴾، قال: يقول: إنّما لها ثواب نفقتها، وليس لها من عمله شيء، لو كان خيْرَ أهل الأرض لم يكن لها من عمله شيء، إنما لها أجر نفقتها، ولا تُسأل عمَّن تريد تضع نفقتها فيه، فليس لها من عمله شيء، إنما لها ثواب نفقتها: ﴿لَيْسَ عَلَيْكَ هُداهُمْ ولَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشاءُ﴾
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يوف إليكم وأنتم لا تظلمون﴾، قال: هو مردود عليك، فما لك ولهذا تؤذيه وتَمَنُّ عليه؟! إنما نفقَتُك لنفسك، وابتغاء وجهِ الله، واللهُ يجزيك
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿للفقراء الذين أحصروا في سبيل الله﴾، قال: كانت الأرض كلُّها كفرًا؛ لا يستطيع أحد أن يخرج يبتغي من فضل الله، إذا خَرَج خَرَج في كُفْر
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿تعرفهم بسيماهم﴾، قال: رَثاثَة ثيابهم، والجوع خفيٌّ على الناس، ولم تستطع الثياب التي يخرجون فيها تخفى على الناس