قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: وسْوَس الشيطان إلى حواء في الشجرة، حتى أتى بها إليها، ثم حَسَّنها في عين آدم. قال: فدعاها آدمُ لحاجته. قالت: لا، إلا أن تأتي ههنا. فلَمّا أتى قالت: لا، إلا أن تأكل من هذه الشجرة. قال: فأكلا منها، فبدت لهما سوآتهما. قال: وذهب آدم هارِبًا في الجنة، فناداه ربه: يا آدم، أمِنِّي تَفِرُّ؟ قال: لا، يا رب، ولكن حياءً منك. قال: يا آدم، أنّى أُتِيتَ؟ قال: من قِبَل حواء، أيْ رب. فقال الله: فإنّ لها عَلَيَّ أن أُدْمِيَها في كل شهر مرة كما أدميت هذه الشجرة، وأن أجعلها سفيهة، فقد كنت خلقتها حليمة، وأن أجعلها تحمل كرهًا وتضع كرهًا، فقد كنت جعلتها تحمل يُسرًا وتضع يُسرًا. قال ابن زيد: ولولا البَلِيّة التي أصابت حواء لكان نساء الدنيا لا يَحِضْنَ، ولَكُنَّ حليمات، وكُنَّ يَحْمِلْنَ يُسْرًا، ويَضَعْنَ يُسْرًا
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات﴾ الآية، قال: لقّاهما هذه الآية: ﴿ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين﴾ [الأعراف:٢٣]
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿فتلقى آدم من ربه كلمات﴾ الآية، قال: لقّاهما هذه الآية: ﴿ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين﴾ [الأعراف:٢٣][[أخرجه ابن جرير ١/٥٧٩، ٥٨٦.]][[c=١٨٦]][[c=١٨٧]]
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿لا خوف عليهم﴾، يقول: لا خوف عليكم أمامكم، وليس شيء أعظم في صدر الذي يموت مما بعد الموت، فأمَّنهم منه، وسلّاهم عن الدنيا، فقال: ﴿ولا هم يحزنون﴾
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم﴾، قال: نِعَمُه عامَّة، ولا نعمة أفضل من الإسلام، والنِّعَم بعدُ تَبَعٌ لها. وقرأ قول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم﴾ الآية [الحجرات:١٧]
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم﴾، قال: أوْفُوا بأمري أُوفِ بالذي وعدتكم. وقرأ: ﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم﴾ حتى بلغ: ﴿ومن أوفى بعهده من الله﴾ [التوبة:١١١]. قال: هذا عهده الذي عهده لهم