قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: لَمّا قيل لبني إسرائيل: ادخلوا الباب سجدًا، وقولوا: حطة. فبدل الذين ظلموا منهم قولًا غير الذي قيل لهم؛ بعث الله -جل وعز- عليهم الطاعون، فلم يُبْقِ منهم أحدًا. وقرأ: ﴿فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء بما كانوا يفسقون﴾. قال: وبقي الأبناء، ففيهم الفضل، والعبادة التي توصف في بني إسرائيل، والخير، وهلك الآباء كلهم، أهلكهم الطاعون
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- استسقى لهم موسى في التِّيه، فَسُقوا في حجر مثل رأس الشاة، قال: يُلْقُونه في جوانب الجُوالِق إذا ارتحلوا، ويقرعه موسى بالعصا إذا نزل، فتنفجر منه اثنتا عشرة عينًا، لكل سبط منهم عين، فكان بنو إسرائيل يشربون منه، حتى إذا كان الرحيل استمسكت العيون، وقيل به فأُلْقِي في جانب الجوالق، فإذا نزل رُمِي به، فقرعه بالعصا، فتفجرت عين من كل ناحية مثل البحر
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- قال: كان طعام بني إسرائيل في التِّيه واحدًا، وشرابهم واحدًا، كان شرابهم عسلًا ينزل لهم من السماء يقال له: المن، وطعامهم طير يقال له: السلوى، يأكلون الطير ويشربون العسل، لم يكونوا يعرفون خبزًا ولا غيره، فقالوا: يا موسى، إنا لن نصبر على طعام واحد، ﴿فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿اهبطوا مصرا﴾
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿اهبطوا مصرا﴾، قال: مِصْرًا من الأمصار –و(مصر) لا تُجْرى في الكلام-. فقالوا: أي مصر؟ قال: الأرض المقدسة، وقرأ قول الله -جل ثناؤه-: ﴿ادْخُلُوا الأَرْضَ المُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ﴾ [المائدة:٢١]
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ والمَسْكَنَةُ﴾، قال: هؤلاء يهود بني إسرائيل. قلت له: هم قِبْطُ مِصْر؟ قال: وما لِقِبْط مصر وهذا؟! ، لا والله، ما هم هم، ولكنهم اليهود، يهود بني إسرائيل
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿والصابئين﴾، قال: الصابئون: [أهل] دين من الأديان، كانوا بالجزيرة؛ جزيرة الموصل، يقولون: لا إله إلا الله، وليس لهم عمل ولا كتاب ولا نبي، إلا قول: لا إله إلا الله. قال: ولم يؤمنوا برسول الله، فمن أجل ذلك كان المشركون يقولون للنبي ﷺ وأصحابه: هؤلاء الصابئون. يُشَبِّهُونهم بهم
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- قال:... قال موسى لقومه بني إسرائيل: خذوا كتاب الله. قالوا: لا. فبعث ملائكته، فنَتَقَت الجبل فوقهم، فقيل لهم: أتعرفون هذا؟ قالوا: نعم، هذا الطور. قال: خذوا الكتاب، وإلا طَرَحْناه عليكم. قال: فأخذوه بالميثاق. وقرأ قول الله: ﴿وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا﴾ [البقرة:٨٣]، حتى بلغ: ﴿وما الله بغافل عما تعملون﴾ [البقرة:٨٥]، قال: ولو كانوا أخذوه أول مرة لأخذوه بغير ميثاق