قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: في قوله: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفالِ﴾، فقرأ حتى بلغ: ﴿إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ فسلموا لله ولرسوله يحكمان فيها بما شاءا، ويضعانها حيث أرادا، فقالوا: نعم. ثم جاء بعد الأربعين: ﴿واعْلَمُوا أنَّما غَنِمْتُمْ مِن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ﴾ [الأنفال: ٤١] الآية، ولكم أربعة أخماس، وقال النبي - ﷺ - يوم خيبر: «وهذا الخمس مردود على فقرائكم». يصنع الله ورسوله في ذلك الخمس ما أحَبّا، ويضعانه حيث أحَبّا، ثم أخبرنا الله بالذي يجب من ذلك، ثم قرأ الآية: ﴿ولِذِي القُرْبى واليَتامى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِياءِ مِنكُمْ﴾ [الحشر: ٧].
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين﴾: فسَلِّموا لله ولرسوله، يحكمان فيها بما شاءا، ويضعانها حيث أرادا
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون﴾، قال: هؤلاء المشركون جادلوك في الحق، كأنما يساقون إلى الموت حين يُدْعَون إلى الإسلام، وهم ينظرون. قال: وليس هذا من صفة الآخرين، هذه صفة مُبْتَدَأَة لأهل الكفر.
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يجادلونك في الحق بعد ما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون﴾، قال: هؤلاء المشركون جادلوك في الحق، كأنما يساقون إلى الموت حين يُدْعَوْن إلى الإسلام وهم ينظرون
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم﴾ إلى آخر الآية، خرج النبي ﷺ إلى بدر، وهم يريدون يعترضون عِيرًا لقريش. قال: وخرج الشيطان في صورة سُراقَةَ بنِ جُعْشُمٍ، حتى أتى أهل مكة، فاستغواهم، وقال: إن محمدًا وأصحابه قد عرضوا لعِيركم. وقال: لا غالب لكم اليوم من الناس، مَن مثلكم؟! وإني جار لكم أن تكونوا على ما يكره الله. فخرجوا، ونادَوا أن لا يتخلف مِنّا أحد إلا هدمنا داره واستبحناه، وأخذ رسول الله ﷺ وأصحابه بالرَّوْحاءِ عَيْنًا للقوم، فأخبره بهم، فقال رسول الله ﷺ: إن الله قد وعدكم العِير أو القوم. فكانت العِير أحبَّ إلى القوم من القوم، كان القتال في الشَّوْكة، والعِير ليس فيها قتال، وذلك قول الله: ﴿وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم﴾، قال: الشوكة: القتال. وغير الشوكة: العير
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله: ﴿ويريد الله أن يحق الحق بكلماته﴾: أن يقتل هؤلاء الذين أراد أن يقطع دابرهم، هذا خير لكم من العير