عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق الربيع بن أنس- في الآية، قال: كان أمرُهم بالمعروف أنهم دَعَوْا إلى الله وحده وعبادته لا شريك له، وكان نهيهم أنهم نهوا عن عبادة الشيطان وعبادة الأوثان. قال: فمَن دعا إلى الله مِن الناس كلهم فقد أمر بالمعروف، ومن نهى عن عبادة الأوثان وعبادة الشيطان فقد نهى عن المنكر
عن أبي العالية الرِّياحِيِّ -من طريق المعتمر عن داود- قال: قال المشركون لرسول الله ﷺ: لو ذكرتَ آلهتنا في قولك قعدنا معك؛ فإنّه ليس معك إلا أراذل الناس وضعفاؤهم، فكانوا اذا رأونا عندك تحدث الناس بذلك فأتوك. فقام يصلي، فقرأ: ﴿والنجم﴾ حتى بلغ: ﴿أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى﴾ [النجم:١٩-٢٠] «تلك الغرانيق العلى، وشفاعتهن ترتجى، ومثلهن لا ينسى». فلمّا فرغ مِن ختم السورة سجد، وسجد المسلمون والمشركون، وبلغ الحبشةَ أنّ الناس قد أسلموا، فشقَّ ذلك على النبي ﷺ؛ فأنزل الله: ﴿وما أرسلنا من قبلك﴾ إلى قوله: ﴿عذاب يوم عقيم﴾
عن أبي العالية الرياحي -من طريق حماد بن سلمة، عن داود- قال: نزلت سورة النجم بمكة، فقالت قريش: يا محمد، إنّه يُجالِسُك الفقراء والمساكين، ويأتيك الناس من أقطار الأرض، فإن ذكرت آلهتنا بخير جالسناك. فقرأ رسولُ الله ﷺ سورة النجم، فلمّا أتى على هذه الآية: ﴿أفرأيتم اللات والعزى ومناة الثالثة الأخرى﴾ [النجم:١٩-٢٠] ألقى الشيطانُ على لسانه: «وهي الغَرانيق العُلى؛ شفاعتهن تُرْتَجى». فلما فرغ من السورة سجد وسجد المسلمون والمشركون، إلا أبا أُحَيْحَة سعيد بن العاص، فإنّه أخذ كَفًّا مِن تراب، فسجد عليها، وقال: قد آن لابن أبي كبشة أن يذكر آلهتنا بخير. فبلغ ذلك المسلمين الذين كانوا بالحبشة أنّ قريشًا قد أسلمت، فأرادوا أن يُقبِلوا، واشتدَّ على رسول الله ﷺ وعلى أصحابه ما ألقى الشيطان على لسانه؛ فأنزل الله: ﴿وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي﴾ الآية