سورة البقرة — الآية ١
قال أبو رَوْق عطية بن الحارث الهمداني: إنها تسكيت للكفار، وذلك أنّ رسول الله - ﷺ - كان يجهر بالقراءة في الصلوات كلها، وكان المشركون يقولون: ﴿لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون﴾ [فصلت: ٢٦]، فربما صَفَّقوا، وربما صَفَّرُوا، وربما لَغطوا لِيُغَلِّطُوا النبيَّ - ﷺ -، فلما رأى رسول الله ذلك أسَرَّ في الظُّهْر والعصر، وجهر في سائرها، وكانوا أيضًا يأتونه ويُؤْذُونه، فأنزل الله تعالى هذه الحروف المقطعة، فلمّا سمعوها بَقَوْا مُتَحَيِّرِين مُتَفَكِّرِين؛ فاشتغلوا بذلك عن إيذائه وتغليطِه، فكان ذلك سببًا لاستماعهم، وطريقًا إلى انتفاعهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٣٠
عن أبي رَوْق عطية بن الحارث الهمداني -من طريق بِشْرِ بن عُمارة- قال: كل شيء في القرآن «جعل» فهو: خلق[[أخرجه ابن جرير ١/٤٧٥. وعزاه السيوطي إليه من قول الضحاك. قال الشيخ شاكر في تحقيقه لتفسير ابن جرير ١/٤٤٨ معللًا ذلك: «وأبو روق يكثر رواية التفسير عن الضحاك، فلعل ذِكْر الضحاك سقط من الناسخين في بعض نسخ الطبري». لكن السيوطي في الإتقان (ط: مجمع الملك فهد) ١/٩٩٩ عزا هذا الأثر إلى ابن جرير من قول أبي روق.]][[c=١٣٥]]
قراءة الأثر في موضعه