عن طاووس بن كيسان -من طريق معمر- قال: كان رجلٌ مِن بني إسرائيل عابدًا، وكان ربما داوى المجانين، وكانت امرأةٌ جميلة أخذها الجنون، فجِيء بها إليه، فتُركت عنده، فأعجبتْه، فوقع عليها، فحمَلتْ، فجاءه الشيطان، فقال: إن عُلِم بهذا افتَضَحتَ؛ فاقتُلها، وادفنها في بيتك. فقتَلها، ودفنَها، فجاء أهلُها بعد زمان يسألونه عنها، فقال: ماتت. فلم يتّهموه لصلاحه فيهم ورضاه، فجاءهم الشيطان، فقال: إنها لم تمُتْ، ولكنه وقع عليها، فحمَلتْ، فقتَلها، ودفنَها في بيته في مكان كذا وكذا. فجاء أهلها، فقالوا: ما نتّهمك، ولكن أخبِرنا: أين دفنتَها؟ ومَن كان معك؟ ففتَّشوا بيته، فوجدوها حيث دفنَها، فأُخِذ، فسُجِن، فجاءه الشيطان، فقال: إن كنتَ تريد أنْ أُخرجك مِمّا أنتَ فيه فاكفر بالله. فأطاع الشيطان، وكفر، فأُخذ، فقُتل، فتبرّأ منه الشيطان حينئذ. قال طاووس: فما أعلم إلا أنّ هذه الآية أُنزِلَتْ فيه: ﴿كَمَثَلِ الشَّيْطانِ إذْ قالَ لِلْإنْسانِ اكْفُرْ﴾ الآية
عن طاووس بن كيسان -من طريق ابنه- في قوله تعالى: ﴿فَطَلِّقُوهُنَّ﴾، قال: إذا أردتَ الطَّلاق فطلِّقها حين تَطهر قبل أن تَمسّها تطليقة واحدة، ولا ينبغي لك أن تزيد عليها حتى تَخلوَ ثلاثة قروء؛ فإنّ واحدة تُبِينها، هذا طلاق السُّنّة