عن أبي عمران الجوني، قال: قال جبريل للنبي ﷺ: «إن سألوك: أيَّ الأجلين قضى موسى؟ فقل: أفضلهما وأكرمهما. وإن سألوك: أيَّ الجاريتين تزوج موسى؟ فقل: أصغرهما، وكان اسمها: صفوريا«
عن أبي عمران الجوني -من طريق جعفر- في قوله: ﴿وهَلْ أتاكَ نَبَأُ الخَصْمِ﴾، قال: قال لهما: اجلِسا مجلس الخصم. فجلسا، فقال لهما: قُصّا. فقال أحدهما: ﴿إنَّ هَذا أخِي لَهُ تِسْعٌ وتِسْعُونَ نَعْجَةً ولِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ فَقالَ أكْفِلْنِيها وعَزَّنِي فِي الخِطابِ﴾. فعجب داود، وقال: ﴿لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إلى نِعاجِهِ﴾. فأغلظ له أحدُهما، وارتفعا، فعرف داود أنما وُبِّخ بذنبه، فسجد مكانه أربعين يومًا وليلة، لا يرفع رأسَه إلا إلى صلاة الفريضة، حتى يبست وقرِحت جبهته، وقرِحت كفاه وركبتاه...
عن أبي عمران الجوني -من طريق جعفر- قال:... أتاه مَلَك، فقال: يا داود، إنِّي رسولُ ربِّك إليك، وإنّه يقول لك: ارفع رأسك؛ فقد غفرتُ لك. فقال: كيف، يا ربِّ وأنت حَكم عدْل، وأنت ديّان الدين، لا يجوز عنك ظلم؟ كيف تغفر لي ظُلامة الرجل؟ فتُرِك ما شاء الله، ثم أتاه مَلك آخر، فقال: يا داود، إني رسول ربك إليك، وإنه يقول لك: إنّك تأتيني يوم القيامة أنت وابن صوريا تختصمان إلَيَّ، فأقضي له عليك، ثم أسألها إيّاه، فيهبها لي، ثم أعطيه من الجنة حتى يرضى