سورة الأنفال — الآية ٧
عن عبد الله بن عباس، وعروة بن الزبير-من طريق الزهري، وعاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر، ويزيد بن رومان- قال: لما سَمِع رسول الله - ﷺ - بأبي سفيان مُقْبِلًا من الشام، ندَب المسلمين إليهم، وقال: «هذه عِيرُ قريش، فيها أموالهم، فاخرُجوا إليها، لعلَّ الله يُنَفِّلُكموها». فانتدَب الناس، فخفَّ بعضُهم، وثقُلَ بعضُهم، وذلك أنهم لم يظُنُّوا أن رسول الله - ﷺ - يَلقى حربًا، وكان أبو سفيان حينَ دنا من الحجاز يَتَحَسَّسُ الأخبار، ويسألُ من لَقِيَ من الرُّكْبان؛ تخوُّفًا عن أمرِ الناس، حتى أصاب خبرًا من بعضِ الرُّكْبان أنّ محمدًا قد استنفَر لك أصحابَه. فحذِر عند ذلك، فاستأجَر ضَمْضَمَ بن عمرو الغِفاري، فبعَثه إلى مكة، وأمَره أن يأتيَ قريشًا، فيستنفِرَهم إلى أموالهم، ويخبرَهم أنّ محمدًا - ﷺ - قد عرَض لها في أصحابه، فخرج سريعًا إلى مكة، وخرج رسول الله - ﷺ - حتى بلغ واديًا يقال له: ذَفِرانُ. فأتاه الخبرُ عن قريش بمسيرهم ليمنعوا عن عيرهم، فاستشار النبي - ﷺ - الناس، فقام أبو بكر فقال فأَحْسَن، ثم قام عمر فقال فأَحْسَن، ثم المقداد بن عمرو، فقال: يا رسول الله، امضِ لما أمَرَك الله، فنحن معك، والله لا نقولُ لك كما قالت بنو إسرائيل لموسى:اذهبْ أنت وربُّك فقاتِلا، إنا هاهنا قاعدون. ولكن اذهب أنت وربُّك فقاتِلا، إنا معكم مقاتلون، فوالذي بعَثك بالحقِّ، لئن سِرْتَ بنا إلى بَرْكِ الغِمادِ لجالَدْنا معك مَن دونَه حتى تبلُغه. فقال له رسول الله - ﷺ - خيرًا، ودعا له، وقال له سعد بن معاذ: لو استعرضتَ بنا هذا البحرَ فخضْتَه لخضنا معَك ما تخلَّف منا رجلٌ واحد، وما نكرَهُ أن تلقى بنا عدوَّنا غدًا، إنا لصُبُرٌ في الحرب، صُدُقٌ في اللقاء، لعل الله يُريك منّا ما تَقَرُّ به عينُك، فسِرْ بنا على بركة الله. فسُرَّ رسول الله - ﷺ - بقول سعدٍ، ونشَّطه ذلك، ثم قال: «سيروا، وأبشِروا، فإن الله قد وعَدني إحدى الطائفتين، والله لكأني أنظرُ إلى مصارعِ القوم»
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنفال — الآية ٧
عن عروة بن الزبير -من طريق هشام بن عروة-: أنّ أبا سفيان أقبل ومن معه من رُكْبان قريش مُقْبِلِين من الشّام، فسلكوا طريق الساحل، فلما سمع بهم النبي ﷺ ندب أصحابه، وحَدَّثَهم بما معهم من الأموال، وبِقِلَّة عددهم. فخرجوا لا يريدون إلا أبا سفيان والركب معه، لا يرونها إلا غنيمةً لهم، لا يظنون أن يكون كبيرُ قتال إذا رأوهم. وهي ما أنزل الله: ﴿وتودون أن غير ذات الشوكة تكون لكم﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنفال — الآية ١١
عن عروة بن الزبير -من طريق يزيد بن رُومانَ- قال: بعَث الله السماء، وكان الوادي دَهْسًا، وأصاب رسول الله ﷺ وأصحابَه منها ما لَبَّدَ الأرضَ ولم يمنعْهم المسيرَ، وأصاب قريشًا ما لم يَقْدِروا على أن يرتحِلوا معه
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنفال — الآية ١٧
قال عروة بن الزبير -من طريق هشام-: لَمّا ورد رسول الله ﷺ بدرًا قال: «هذه مَصارِعهم». ووجد المشركون النبي ﷺ قد سبقهم إليه، ونزل إليه، فلما طلعوا عليه زعموا أن النبي ﷺ قال: «هذه قريش قد جاءت بجلبتها وفخرها، تحادك وتكذب رسولك، اللهم إني أسألك ما وعدتني». فلما أقبلوا استقبلهم، فحثا في وجوههم، فهزمهم الله عز وجل
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنفال — الآية ١٧
عن عروة بن الزبير -من طريق ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير- في قوله: ﴿وليبلي المؤمنين منه بلاء حسنا﴾، أي: ليُعَرِّفَ المؤمنين مِن نعمته عليهم في إظهارهم على عدوِّهم، مع كثرة عدوِّهم وقلة عددِهم؛ ليَعْرِفوا بذلك حقَّه، ويَشْكُروا بذلك نعمتَه
قراءة الأثر في موضعه