عن مسروق بن الأجدع الهمداني، قال: بينما رجل يُحَدِّث في المسجد، فقال فيما يقول: ﴿يَوْمَ تَأْتِي السَّماءُ بِدُخانٍ مُبِينٍ﴾ [الدخان:١٠]. قال: دخان يكون يوم القيامة، يأخذ بأسماع المنافقين وأبصارهم، ويأخذ المؤمنين منه كهيئة الزكام. قال: فقُمنا حتى دخلنا على عبد الله [بن مسعود] وهو في بيته، فأخبرناه وكان مُتَّكِئًا، فاستوى قاعدًا، فقال: يا أيها الناس، مَن علم منكم علمًا فليقل به، ومَن لم يعلم فليقل: الله أعلم. فإنّ مِن العلم أن يقول العالِمُ لِما لا يعلم: الله أعلم. قال الله تعالى لرسوله ﷺ: ﴿قُلْ ما أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِن أجْرٍ وما أنا مِنَ المُتَكَلِّفِينَ﴾
عن مسروق، أن نبي الله ﷺ قال ليهودي: «اذكر مِن عَظَمة ربنا». فقال: السماوات على الخِنصر، والأرضون على البِنصر، والجبال على الوسطى، والماء على السبابة، وسائر الخلق على الإبهام. فقال رسول الله ﷺ: ﴿وما قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ والأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ﴾ الآية
عن مسروق بن الأجْدع الهَمْدانِيّ -من طريق عامر- قال: أنت من هِبة الله لأبيك، أنت ومالُك لأبيك. ثم قرأ: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾
عن مسروق بن الأجدع الهَمداني -من طريق عامر- في قوله: ﴿وشَهِدَ شاهِدٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ﴾، قال: واللهِ، ما نزلتْ في عبد الله بن سلام، ما نزلتْ إلا بمكة، وإنما كان إسلام ابن سلام بالمدينة، وإنما كانت خصومةً خاصم بها محمدٌ ﷺ
عن مسروق بن الأجدع الهَمداني -من طريق عامر- في قوله: ﴿وشَهِدَ شاهِدٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ﴾، قال: موسى مِثل محمد، والتوراة مِثل القرآن، فآمَن هذا بكتابه ونبيّه، وكفرتم أنتم، يا أهل مكة
عن مَسروق بن الأجدع الهَمداني -من طريق أبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود- قال: الجنّة نَخلْها نضيدٌ من أصلها إلى فرعها، وتمرتها كالقِلال، كلما نُزعت تمرة عادت مكانها أخرى، وأنهار تجري في غير أخدود، والعنقود منها اثنا عشر ذراعًا
عن مسروق، قال: قلتُ لعائشة: ما قوله: ﴿ثُمَّ دَنا فَتَدَلّى فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أوْ أدْنى فَأَوْحى إلى عَبْدِهِ ما أوْحى﴾؟ فقالت: إنّما ذاك جبريل، كان يأتيه في صورة الرجال، وإنّه أتاه في هذه المرة في صورته، فسدّ أُفق السماء
عن مسروق، أنّ عائشة قالت: يا أبا عائشة، مَن زعم أنّ محمدًا رأى ربّه فقد أعظم الفِرية على الله. قال: وكنتُ متكئًا، فجلستُ، فقلتُ: يا أُمّ المؤمنين، أنظِريني ولا تعجليني، أرأيتِ قول الله: ﴿ولَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى﴾، ﴿ولَقَدْ رَآهُ بِالأُفُقِ المُبِينِ﴾. قالت: إنّما هو جبريلُ، رآه مرةً على خلْقه وصورته التي خُلِق عليها، ورآه مرة أخرى حين هبط من السماء إلى الأرض سادًّا عِظم خلْقه ما بين السماء والأرض. قالت: أنا أول مَن سأل النبي ﷺ عن هذه الآية، قال: هو جبريل عليه السلام