أقوال المفسرين (19)

عرض جميع
سورة البقرة — الآية ٣٥
عن ابن إسحاق -من طريق سَلَمة- قال: لَمّا فَرَغ اللهُ من مُعاتَبَة إبليس أقبل على آدم وقد عَلَّمه الأسماء كلها، فقال: ﴿يا آدم أنبئهم بأسمائهم﴾ إلى قوله: ﴿إنك أنت العليم الحكيم﴾. قال: ثُمَّ ألقى السِّنَة على آدم -فيما بلغنا عن أهل الكتاب من أهل التوراة وغيرهم من أهل العلم، عن عبد الله ابن عباس وغيره- ثم أخذ ضِلَعًا من أضلاعه مِن شِقِّه الأيسر، ولَأَم مكانه لحمًا، وآدم نائم لم يَهْبُبْ من نومته، حتى خلق الله من ضِلَعه تلك زوجته حواء، فسَوّاها امرأة ليسكن إليها. فلما كشف عنه السِّنَة وهَبَّ من نومته رآها إلى جنبه، فقال -فيما يزعمون والله أعلم-: لحمي، ودمي، وزوجتي. فسَكَن إليها، فلما زَوَّجه الله -تبارك وتعالى-، وجَعَل له سكنًا من نَفْسِه؛ قال له قُبُلًا: ﴿يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٣٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق، عن ليث، عن طاووس اليماني- قال: إنّ عدو الله إبليس عَرَض نفسه على دوابِّ الأرض أنها تحمله حتى يدخل الجنة معها، ويكلّم آدم، فكلُّ الدواب أبى ذلك عليه، حتى كَلَّم الحية فقال لها: أمْنَعُكِ من ابن آدم، فأنتِ في ذِمَّتِي إن أدْخَلْتِنِي الجنة. فحملته بين نابين من أنيابها، ثم دخلت به، فكَلَّمه من فِيها، وكانت كاسية تمشي على أربع قوائم، فأعراها الله، وجعلها تمشي على بطنها. يقول ابن عباس: فاقتلوها حيث وجدتموها، اخْفِرُوا ذِمَّةَ عدو الله فيها، قال ابن إسحاق: وأهل الكتاب يدرسون: إنّما كلَّم آدمَ الحَيَّةُ. ولم يُفَسِّروا كتفسير ابن عباس
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٢٧
عن ابن إسحاق، قال: حَدَّثني عبد الله بن أبي نجيح، عن مجاهد، وغيره من أهل العلم: أنّ الله لَمّا بَوَّأَ إبراهيم مكان البيت خرج إليه من الشام، وخرج معه بإسماعيل وأمه هاجر، وإسماعيل طفل صغير يرضع، وحُمِلُوا -فيما حَدَّثَنِي- على البراق، ومعه جبريل يَدُلُّه على موضع البيت ومعالم الحرم، فخرج وخرج معه جبريل، فقال: كان لا يَمُرُّ بقرية إلا قال: أبهذه أمرتُ، يا جبريل؟ فيقول جبريل: امْضِهْ! حتى قدم به مكة، وهي إذ ذاك عِضاهُ سَلَمٍ وسَمُرٍ، وبها أناس يُقال لهم: العماليق، خارج مكة وما حولها، والبيت يومئذ ربوة حمراء مدَرَة، فقال إبراهيم لجبريل: أههنا أمرت أن أضعهما؟ قال: نعم. فعمد بهما إلى موضع الحجر، فأنزلهما فيه، وأمر هاجر أمَّ إسماعيل أن تتخذ فيه عريشًا، فقال: ﴿رَبَّنا إنِّي أسْكَنْتُ مِن ذُرِّيَّتِي بِوادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ المُحَرَّمِ﴾ إلى قوله: ﴿لَعَلَّهُمْ يَشْكُرُونَ﴾ [إبراهيم:٣٧]
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ١٩٠
عن ابن إسحاق، حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، وقال لي: هل تدري لِمَ فَرَّق أبو بكر؛ وأَمَرَ بقتل الشَّمامِسَة، ونهى عن قَتْل الرُّهْبان؟ فقلت: لا أراه إلا لحبس هؤلاء أنفسهم، فقال: أجل، ولكن يلقون القتالَ فيقاتلون، وإنّ الرُّهبان رأيُهم ألا يُقاتِلُوا، وقد قال الله تعالى: ﴿وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢٠٤
عن ابن إسحاق، قال: كان الذين أجْلبوا على خُبَيْب في قتله نفرٌ من قريش؛ عكرمة بن أبي جهل، وسعيد بن عبد الله بن أبي قيس بن عبد وُدٍّ، والأَخْنَسُ بن شَرِيق الثَّقَفِي حليف بني زُهرة، وعُبيدة بن حكيم بن أمية بن عبد شمس، وأمية بن أبي عتبة
قراءة الأثر في موضعه