عن محمد بن كعب القرظي، ومحمد بن قيس -من طريق أبي معشر- أنهما قالا في قوله: ﴿وإنَّ لَهُ عِنْدَنا لَزُلْفى﴾: أولُ مَن يشرب مِن الكأس يوم القيامة داودُ وابنُه -عليهما الصلاة والسلام-
عن محمد بن قيس -من طريق أبي معشر- في قوله: ﴿وقالوا قلوبنا في أكنة﴾، قال: قالت قريشٌ لرسول الله ﷺ: إنّ ما تقول حقٌّ، واللهِ، إنّ قلوبنا لَفي أكِنّة منه ما نعقله، وفي آذاننا وقْر فما نسمعه، ومِن بيننا وبينك حجاب فما ندري ما تقول
عن محمد بن قيس، قال: جاء رجلٌ إلى كعب، فقال: يا كعبُ، أين ربنا؟ فقال له الناس: اتّقِ الله، أفتسأل عن هذا؟ فقال كعب: دعوه؛ فإن يكُ عالِمًا ازداد، وإن يك جاهلًا تعلّم، سألتَ: أين ربنا؟ وهو على العرش العظيم متكئ، واضع إحدى رجليه على الأخرى، ومسافة هذه الأرض التي أنت عليها مسيرة خمسمائة سنة، ومن الأرض إلى الأرض مسيرة خمسمائة سنة، وكثافتها خمسمائة سنة، حتى تمّ سبع أرضين، ثم مِن الأرض إلى السماء مسيرة خمسمائة سنة، وكثافتها خمسمائة سنة، والله على العرش متكئ، ثم تفَطّر السماوات. ثم قال كعب: اقرءوا إن شئتم: ﴿تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِن فَوْقِهِنَّ﴾ الآية
عن محمد بن قيس -من طريق موسى- في قوله تعالى: ﴿ولا تَذَرُنَّ ودًّا ولا سُواعًا ولا يَغُوثَ ويَعُوقَ ونَسْرًا﴾، قال: كانوا قومًا صالحين بين آدم ونوح عليهما السلام، وكان لهم أتباع يَقتدُون بهم، فلمّا ماتوا قال أصحابُهم الذين كانوا يَقتدُون بهم: لو صوّرناهم كان أشوَق لنا إلى العبادة إذا ذَكرناهم. فصوّروهم، فلمّا ماتوا وجاء آخرون دبّ إليهم إبليس، فقال: إنما كانوا يعبدونهم، وبهم يُسْقَون المطر. فعَبدوهم
عن محمد بن قيس -من طريق أبي مَعشر- قال: كان رسول الله ﷺ جالسًا وعنده عُتبة بن ربيعة، وابن أُمّ مكتوم الأعمى، فقال: يا رسول الله، علِّمني القرآن. فعَبس رسول الله ﷺ في وجهه، وصرفه عنه كراهته أن يزهد إقباله عليه عُتبة في الإسلام، يقول: إنما يتبع هذا العميان والمساكين. فأنزل الله تعالى: ﴿عبس وتولى﴾ إلى قوله: ﴿فأنت له تصدى﴾ عُتبة، ﴿وأما من جاءك يسعى، وهو يخشى﴾ ابن أُمّ مكتوم، فلم يُعذر رسول الله ﷺ بمثل ذلك