أقوال المفسرين (4)

سورة البقرة — الآية ٥٥
عن محمد بن شعيب، قال: سمعت عُرْوَة بن رُوَيْمٍ اللَّخْمِيَّ يقول في قوله عز وجل: ﴿فَأَخَذَتْكُمُ الصّاعِقَةُ وأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ﴾، قال: أخَذَتْ بعضَهم، وبعضُهم قيامٌ ينظرون، فردت إليهم أزواجهم، ثم أخذت النصف الباقي وهؤلاء قيام ينظرون. ثم تلا هذه: ﴿ثم بعثناكم من بعد موتكم لعلكم تشكرون﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة النساء — الآية ١٥٣
عن محمد بن شعيب، قال: سمعت عُرْوَة بن رُوَيْم يقول: سأل بنو إسرائيل موسى، يعني: أن يريهم الله جهرةً، فأخبرهم أنهم لن يطيقوا ذلك، فأبوا، فسمعوا مِن الله، فصعق بعضهم وبعضٌ ينظرون، ثم بعث هؤلاء وصعق هؤلاء. وفي رواية: ثم بعث الذين صعقوا، أو صعق الآخرون ثم بعثوا، فقال الله تعالى: ﴿فأخذتهم الصاعقة﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الذاريات — الآية ٥٦
عن محمد بن شعيب، عن محمد بن صهيب أنّه سأل بعضَ علماء أهل الجزيرة بأرمينية عن قول الله عز وجل: ﴿وما خلقتُ الجن والإنس إلا ليعبدون﴾. فأخبره عن بعض علماء الجزيرة أنّه كان يقول: هذه خاصّة، ولم يُعَمِّم كقوله: ﴿ويوم يحشرهم جميعًا يا معشر الجن قد استكثرتم من الإنس﴾ [الأنعام:١٢٨]، ﴿ألم يأتكم رسل منكم﴾ [الأنعام:١٣٠]، قال: فهذه خاصة، وقد قال جميعًا. قال ابن شعيب: فلقيتُ عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، فسألتُه عن قول الله: ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾، وأخبرتُه بقول ابن صهيب عن الجزري، فقال: هو كذلك، إنّ الله رُبَّما ذكر الواحد وهو لجميع الناس، وربما ذكر الناس وهو واحد، يقول الله عز وجل: ﴿الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم﴾ [آل عمران:١٧٣]، وإنما قال لهم ذلك رجل واحد، وقال: ﴿يا أيها الإنسان ما غرّك بربك الكريم﴾ [الانفطار:٦]، فهذا لجميع الناس، وإنما قال: يا أيها الإنسان
قراءة الأثر في موضعه