عن أبي إدريس الخَوْلانِيِّ، قال: بَيْنا النبي ﷺ يمشي هو وأصحابه؛ إذ انقطع شِسْعُه، فقال: «إنا لله وإنا إليه راجعون». قالوا: أوَمصيبة هذه؟ قال: «نَعَم، كلُّ شيء ساء المؤمنَ فهو مصيبة»
عن أبي إدريس الخَوْلانِيِّ، قال: كان أبو مسلم الخليلي مُعَلِّمَ كعب، وكان يلومُه في إبطائه عن رسول الله ﷺ. قال: بعثه لينظر أهو هو؟ قال كعب الأحبار: حتى أتيتُ المدينة، فإذا تالٍ يقرأ القرآن: ﴿يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها﴾، فبادرتُ الماءَ أغتسل، وإنِّي لأَمَسُّ وجهي مخافةَ أن أطمس، ثم أسلمت
عن أبي إدريس الخولاني -من طريق زكريا بن يحيى- قال: أجدب الشامُ، فكتب فرعونُ إلى أيوب: أن هلُمَّ إلينا، فإنّ لك عندنا سَعَة. فأقبل بخيله وماشيته وبنيه، فأقْطعهم، فدخل شعيب، فقال: يا فرعون، أما تخاف أن يغضب غضبةً فيغضب لغضبه أهلُ السموات والأرض والجبال والبحار؟ فسكت أيوب، فلمّا خرجا مِن عنده أوحى الله إلى أيوب: يا أيوب، أوَسَكَتَّ عن فرعون لذهابك إلى أرضه؟! استعد للبلاء. قال: فدِيني؟ قال: أُسَلِّمُه لك. قال: فما أُبالِي
عن أبي إدريس الخَوْلانِيِّ، قال: سمعتُ أبا الدرداء يقول: إنّ عادًا ملؤوا ما بين عدن إلى عمان خيلًا ورجالًا وسوامًا، فعصوا الله، فأهلكهم، فمَن يشتري تراثهم بنعلي هاتين؟! ألا إنّ ثمودًا ملؤوا ما بين الشجر والحجر خيلًا ورجالًا وسوامًا، عصوا الله، فأهلكهم، فمن يشتري مِنِّي تراثهم بنعلي هاتين؟ ثم يقول لنفسه: فلا أحد
عن أبي إدريس الخولاني، قال: سألتُ عبادة بن الصامت عن قول الله: ﴿ولَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ العَذابِ الأَدْنى دُونَ العَذابِ الأَكْبَرِ﴾. فقال: سألتُ رسولَ الله ﷺ عنها، فقال: «هي المصائب، والأسقام، والأنصاب، عذاب للمسرف في الدنيا، دون عذاب الآخرة». قلت: يا رسول الله، فما هي لنا؟ قال: «زكاة وطهور»
عن أبي إدريس الخولانيّ -من طريق أبي قِلابة- قال: كان أبو بكر الصِّدِّيق يأكل مع رسول الله ﷺ إذ نزلت هذه الآية: ﴿فَمَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ ومَن يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ﴾، فأمسك أبو بكر يده، وقال: يا رسول الله، إننا لَراؤون ما عملنا مِن خير أو شرّ؟ فقال رسول الله ﷺ: «يا أبا بكر، أرأيتَ ما رأيتَ مما تكره فهو من مثاقيل الشّرّ، ويُدَّخر لك مثاقيل الخير حتى تُوفّاه يوم القيامة، وتصديق ذلك في كتاب الله: ﴿وما أصابَكُمْ مِن مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أيْدِيكُمْ ويَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى:٣٠]»