عن عامر بن عبد الله بن الزبير -من طريق مصعب بن ثابت- قال: لَمّا نزلت: ﴿ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم﴾. قال أبو بكر: يا رسول الله، واللهِ، لو أمرتني أن أقتل نفسي لفعلتُ. قال: «صدقتَ، يا أبا بكر»
عن عامر بن عبد الله بن الزبير، قال: جئتُ أبي، فقلتُ: وجدتُ قومًا ما رأيتُ خيرًا منهم قط، يذكرون الله، فيَرْعد أحدهم حتى يُغشى عليه من خشية الله. فقال: لا تقعد معهم. ثم قال: رأيتُ رسول الله ﷺ يتلو القرآن، ورأيتُ أبا بكر وعمر يتلوان القرآن فلا يصيبهم هذا من خشية الله، أفتراهم أخشى لله مِن أبي بكر وعمر؟!
عن عامر بن عبد الله بن الزبير، أنّ أباه أخبره: أنه لم يكن بين إسلامهم وبين أن نَزَلَتْ هذه الآية يعاتبهم الله بها إلا أربع سنين: ﴿ولا يَكُونُوا كالَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ مِن قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وكَثِيرٌ مِنهُمْ فاسِقُونَ﴾
عن عامر بن عبد الله بن الزُّبير -من طريق محمد بن عبيد الله- قال: كان أبو بكر يُعتق على الإسلام بمكة، فكان يُعتق عجائز ونساء إذا أسلمْن، فقال له أبوه: أي بُنَيّ، أراك تُعتق أناسًا ضعفاء، فلو أنك تُعتق رجالًا جُلْدًا يقومون معك، ويمنعونك، ويدفعون عنك! قال: أي أبتِ، إنما أريد ما عند الله. قال: فحدَّثني بعض أهل بيتي أنّ هذه الآية نزلت فيه: ﴿فَأَمّا مَن أعْطى واتَّقى وصَدَّقَ بِالحُسْنى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرى﴾