أقوال المفسرين (3)

سورة النساء — الآية ٩٤
عن جُندَُب البجلي، قال: إنِّي لعند رسول الله ﷺ حين جاءه بشير من سريته، فأخبره بالنصر الذي نصر الله سريته، وبفتح الله الذي فتح لهم، قال: يا رسول الله، بينا نحن نطلب القوم وقد هزمهم الله تعالى، إذ لحقت رجلًا بالسيف، فلما حسَّ أن السيف واقعه، وهو يسعى ويقول: إني مسلم، إني مسلم. قال: «فقتلته؟». فقال: يا رسول الله، إنّما تعَوَّذ. فقال: «فهلّا شَقَقْت عن قلبه فنظرت أصادق هو أم كاذب؟!». فقال: لو شققت عن قلبه ما كان علمي؟! هل قلبه إلا مضغة من لحم؟! قال: «لا ما في قلبه تعلم، ولا لسانَه صدَّقتَ!». قال: يا رسول الله، استغفر لي. قال: «لا أستغفر لك». فمات ذلك الرجل، فدفنوه، فأصبح على وجه الأرض، ثم دفنوه، فأصبح على وجه الأرض، ثلاث مرات، فلما رأوا ذلك استحيوا وخَزُوا مما لقي، فاحتملوه، فألقوه في شِعب من تلك الشِّعاب
قراءة الأثر في موضعه