عن يحيى بن زكريا، قال: كنتُ عند سفيان بن عيينة، فقال له رجلٌ: إنّا وجدنا خمسة أصناف من الناس قد كفروا، ليسوا منا. قال: مَن هم؟ قال: الجَهْمِيَّة، والقَدَرِيَّة، والمُرْجِئَة، والرّافِضَة، والنصارى. قال: كيف؟ قال: قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿وكلم الله موسى تكليما﴾. قالت الجهمية: لا، ليس كما قلتَ، بل خلقتَ كلامًا. قال: فكفروا، وأوردوا على الله عز وجل. وقال الله: ﴿ذوقوا مس سقر إنا كل شيء خلقناه بقدر﴾ [القمر:٤٨-٤٩]. قالت القدرية: لا، ليس كما قلتَ، الشرُّ من الشيطان، وليس مِمّا خلقه. فكفروا، وأوردوا على الله. وقال الله: ﴿أم حسب الذين اجترحوا السيئات أن نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات سواء محياهم ومماتهم ساء ما يحكمون﴾ [الجاثية:٢١]. قالت المُرجِئة: ليس كما قلت، بل هم سواء. فكفروا، وأوردوا على الله. وقال عليُّ بن أبي طالب: إن خير هذه الأمة بعد نبيها أبو بكر وعمر. قالت الرافضة: لا، ليس كما قلت، بل أنت خيرٌ منهما. قال: فكفروا، وأوردوا عليه. وقال عيسى ابن مريم عليه السلام: أنا عبد الله ورسوله. قالت النصارى: ليس كما قلتَ، بل أنت هو. قال: فكفروا، وأوردوا عليه. قال: سفيان: اكتبوه، اكتبوه
قراءة الأثر في موضعه