عن عمرو بن عَبَسَةَ، قال: قلتُ: يا رسول الله، أخبِرْني عن الوضوء. فقال: «ما منكم من رجل يُقَرِّب وضوءَه، فيُمَضْمِض ويَمُجُّ، ثم يستنشق وينثُر؛ إلا جَرَت خطايا فِيهِ وخياشيمِه مع الماء، ثم يغسل وجهه كما أمره الله إلا جرت خطايا وجهه من أطراف لحيته مع الماء، ثم يغسل يديه إلى المرفقين إلا جرت خطايا يديه من أطراف أنامله، ثم يمسح رأسه كما أمره الله إلا جرت خطايا رأسه من أطراف شعره مع الماء، ثم يغسل قدميه إلى الكعبين كما أمره الله إلا جرت خطايا قدميه من أطراف أصابعه مع الماء، ثم يقوم، فيحمد الله، ويثني عليه بالذي هو له أهل، ثم يركع ركعتين؛ إلا انصرف من ذنوبه كهيئته يوم ولدته أمه»
عن عمرو بن عَبَسة، عن رسول الله ﷺ، قال: «ما تَسْتَقِلُّ الشمس، فيفيء شيءٌ مِن خلق الله تعالى؛ إلا سبَّح الله بحمده، إلا ما كان من الشيطان وأغبياء بني آدم»
عن عمرو بن عبسة، قال: سألتُ النبيَّ ﷺ عن قوله: ﴿وما كنت بجانب الطور إذ نادينا ولكن رحمة من ربك﴾، ما كان النِّداء؟ وما كانت الرحمة؟ قال: «كتابٌ كتبه الله قبل أن يخلق خلقه بألفي عام، ثم وضعه على عرشه، ثم نادى: يا أمة محمد، سبقت رحمتي غضبي، أعطيتكم قبل أن تسألوني، وغفرت لكم قبل أن تستغفروني، فمَن لقيني منكم يشهد أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا عبدي ورسولي صادقًا؛ أدخلته الجنة»
عن عمرو بن عَبسة، قال: صَلّى بنا رسول الله ﷺ، فقرأ: ﴿قُلْ أعُوذُ بِرَبِّ الفَلَقِ﴾، فقال: «يا ابن عَبسة، أتدري ما الفلق؟». قلت: الله ورسوله أعلم. قال: «بئر في جهنم، فإذا سُعِّرت البئر ففيها سَعْر جهنم، وإنّ جهنم لتتأذّى منها كما يتأذّى بنو آدم من جهنم»