سورة النمل — الآية ٢٠
عن يوسف بن ماهَك، أنّه حدثهم: أن نافع بن الأزرق صاحب الأزارِقة كان يأتي عبد الله بن عباس، فإذا أفتى ابنُ عباس يرى هو أنّه ليس بمستقيم، يقول له: قِف، مِن أين أفتيت بكذا وكذا، ومِن أين كان؟ فيقول ابن عباس: أومأت مِن كذا وكذا. حتى ذكر يومًا الهدهد، فقال: يعرف بعد مسافة الماء في الأرض. فقال له ابن الأزرق: قِف قف، يا ابن العباس، كيف تزعم أنّ الهدهد يرى مسافة الماء من تحت الأرض، وهو يُنصَب له الفخ، فيذر عليه التراب، فيصطاد؟ فقال ابن عباس: لولا أن يذهب هذا فيقول: كذا وكذا؛ لم أقل له شيئًا، إنّ البصر ينفع ما لم يأت القدر، فإذا جاء القدر حال دون البصر. فقال ابن الأزرق: لا أُجادِلُك بعدها في شيء
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحقاف — الآية ١٧
عن يوسف بن ماهَكَ، قال: كان مروان على الحجاز، استعمله معاوية بن أبي سفيان، فخطب، فجعل يذكر يزيد بن معاوية لكي يُبايَع له بعد أبيه، فقال عبد الرحمن بن أبي بكر شيئًا، فقال: خذوه. فدخل بيت عائشة، فلم يقدروا عليه، فقال مروان: إنّ هذا أُنزل فيه: ﴿والَّذِي قالَ لِوالِدَيْهِ أُفٍّ لَكُما﴾. فقالت عائشة من وراء الحجاب: ما أنزل الله فينا شيئًا من القرآن، إلا أنّ الله أنزل عُذري
قراءة الأثر في موضعه