سورة الأنعام — الآية ١٣٢
عن أبي المتوكل الناجي، قال: قال رسول الله ﷺ: «الدَّرجة في الجنة فوق الدرجة كما بين السماء والأرض، وإنّ العبد مِن أهل الجنة لَيَرفع بصره في لَمْعٍ له برق يكاد يخطف بصره، فيقول: ما هذا؟ فيقال: هذا نور أخيك فلان. فيقول: أخي فلان كُنّا في الدنيا نعمل جميعًا، وقد فُضِّل عَلَيَّ هكذا! فيُقال له: إنّه كان أفضل منك عملًا. ثم يجعل في قلبه الرِّضا حتى يرضى»
قراءة الأثر في موضعه
سورة النحل — الآية ١٠٦
عن أبي المتوكل الناجي -من طريق إسماعيل بن مسلم-: أنّ رسول الله ﷺ بعث عمار بن ياسر إلى بئر للمشركين ليستقي منها، وحولها ثلاثة صفوف يحرسونها، فاستقى في قربة، ثم أقبل حتى أتى على الصف الأول، فأخذوه، فقال: دعوني؛ فإنما أستقي لأصحابكم. فتركوه، فذهب حتى أتى على الصف الثاني، فأخذوه، فقال: دعوني؛ فإنما أستقي لأصحابكم. فتركوه، فذهب حتى أتى على الصف الثالث، فأخذوه، فردوه إلى البئر، فصبوا ماءه، ثم نكسوه حتى قاء ما شرب، ثم قالوا له: لتكفرن أو لنقتلنك. فتكلم بما أرادوه عليه، ثم تركوه، فرجع الثانية، ففعلوا به مثل ذلك، وتركوه، ثم رجع الثالثة، ففعلوا به مثل ذلك، فلما أرادوه على أن يتكلم بالكفر أبى، فبعث نبيُّ الله الخيلَ، فاستنقذته. فأنزلت فيه: ﴿إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحشر — الآية ٩
عن أبي المتوكّل الناجي: أنّ رجلًا مِن المسلمين عبَرَ صائمًا ثلاثة أيام، يُمسي فلا يجد ما يُفطر، فيصبح صائمًا، حتى فَطِن له رجلٌ مِن الأنصار يُقال له: ثابت بن قيس. فقال لأهله: إني أجيء الليلة بضيفٍ لي، فإذا وضعتم طعامَكم فليَقُم بعضكم إلى السّراج كأنه يُصلحه فليُطْفئه، ثم اضربوا بأيديكم إلى الطعام كأنكم تأكلون، فلا تأكلوا حتى يَشبع ضيفُنا. فلمّا أمسى ذهب به، فوضَعوا طعامهم، فقامت امرأته إلى السّراج كأنها تُصلحه، فأطفَأته، ثم جعلوا يضربون أيديهم في الطعام كأنهم يأكلون ولا يأكلون، حتى شَبع ضَيفهم، وإنما كان طعامهم ذلك خُبزة، هي قُوتهم، فلما أصبح ثابتٌ غدا إلى رسول الله ﷺ، فقال: «يا ثابت، لقد عَجِب اللهُ البارحةَ منكم ومن صَنيعكم». فنَزَلَتْ فيه هذه الآية: ﴿ويُؤْثِرُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ ولَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ﴾
قراءة الأثر في موضعه