سورة الحجرات — الآية ٦
عن يزيد بن رُومان -من طريق محمد بن إسحاق-: أنّ رسول الله ﷺ بعَث إلى بني المُصْطَلق بعد إسلامهم، الوليد بن أبي مُعيط، فلما سمعوا به رَكبوا إليه؛ فلما سمع بهم خافهم، فرجَع إلى رسول الله ﷺ، فأخبَره أنّ القوم قد همُّوا بقتْله، ومنعوا ما قَبِلهم من صَدقاتهم، فأكثَر المسلمون في ذِكر غزوتهم، حتى همَّ رسول الله ﷺ أن يَغْزُوَهم، فبيْنا هم في ذلك قَدِم وفْدهم على رسول الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله، سمعنا برسولك حين بعثْتَه إلينا، فخرجنا إليه لنُكرمه، ولنؤدّي إليه ما قَبِلنا من الصدقة، فانشَمَرَ راجعًا، فبَلَغنا أنه يزعم لرسول الله ﷺ أنّا خرجنا إليه لنقاتله، وواللهِ، ما خرجنا لذلك. فأنزل الله في الوليد بن عُقبة وفيهم: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا إنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ إلى آخر الآية
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحشر — الآية ٢
عن يزيد بن رُومان -من طريق ابن إسحاق- قال: نَزَلَتْ في بني النَّضِير سورة الحَشْر بأسرها، يذكر فيها ما أصابهم الله عز وجل به من نِقمته، وما سَلّط عليهم به رسولُ الله ﷺ وما عمِل به فيهم، فقال: ﴿هُوَ الَّذِي أخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ مِن دِيارِهِمْ لِأَوَّلِ الحَشْرِ﴾ الآيات
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحشر — الآية ٢
عن يزيد بن رُومان -من طريق ابن إسحاق- قال: إنّ رهطًا من بني عوف بن الخَزْرج -منهم: عبد الله بن أُبيّ بن سَلول، ووديعة، ومالك بن أبي قَوْقَل، وسُويد، وداعس- بَعثوا إلى بني النَّضِير: أنِ اثبُتوا وتمَنّعوا، فإنّا لن نُسلِمكم، وإن قوتلتم قاتَلنا معكم، وإنْ أُخرجتُم خَرجنا معكم. فتربّصوا لذلك مِن نصْرهم، فلم يفعلوا، وكانوا قد تحصّنوا في الحصون مِن رسول الله ﷺ حين نزل بهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحشر — الآية ٢
عن يزيد بن رُومان -من طريق ابن إسحاق- قال: احتَملوا مِن أموالهم -يعني: بني النَّضِير- ما استَقلّت به الإبل، فكان الرجلُ منهم يهدم بيته عن نِجاف بابه، فيضعه على ظهر بعيره، فينطَلِق به. قال: فذلك قوله: ﴿يُخْرِبُونَ بُيُوتَهُمْ بِأَيْدِيهِمْ وأَيْدِي المُؤْمِنِينَ﴾، وذلك هدْمُهم بيوتهم عن نُجُف أبوابهم إذا احتَملوها
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحشر — الآية ٣
عن يزيد بن رُومان -من طريق ابن إسحاق-: ﴿ولَوْلا أنْ كَتَبَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الجَلاءَ﴾ وكان لهم مِن الله نِقمة، ﴿لَعَذَّبَهُمْ فِي الدُّنْيا﴾ أي: بالسيف، ﴿ولَهُمْ فِي الآخِرَةِ عَذابُ النّارِ﴾ مع ذلك
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحشر — الآية ٥
عن يزيد بن رُومان -من طريق ابن إسحاق- قال: لَمّا نزل رسولُ الله ﷺ ببني النَّضِير تحصّنوا منه في الحصون، فأمر بقطْع النخل، والتحريق فيها، فنادَوه: يا محمد، قد كنتَ تنهى عن الفساد وتَعِيبه، فما بال قطْع النّخل وتحريقها؟! فنَزَلَتْ
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحشر — الآية ٦
عن يزيد بن رُومان -من طريق ابن إسحاق-: ﴿وما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِنهُمْ﴾ يعني: بني النَّضِير، ﴿فَما أوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِن خَيْلٍ ولا رِكابٍ ولَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلى مَن يَشاءُ واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الحشر — الآية ٧
عن يزيد بن رُومان -من طريق ابن إسحاق-: ﴿ما أفاءَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ مِن أهْلِ القُرى﴾ ما يُوجِف عليه المسلمون بالخيل والرِّكاب، وفُتِح بالحرب عَنوة، ﴿فَلِلَّهِ ولِلرَّسُولِ ولِذِي القُرْبى واليَتامى والمَساكِينِ وابْنِ السَّبِيلِ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الأَغْنِياءِ مِنكُمْ وما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وما نَهاكُمْ عَنْهُ فانْتَهُوا﴾ قال: هذا قسْمٌ آخر فيما أُصيب بالحرب بين المسلمين على ما وضعه الله عليه
قراءة الأثر في موضعه