سورة العنكبوت — الآية ١٣
عن عوف بن مالك الأشجعي، عن رسول الله ﷺ أنه قال: «أمتي ثلاثة أثلاث: ثُلَّة يدخلون الجنة بغير حساب ولا عذاب، وثُلَّة يحاسبون حسابًا يسيرًا ثم يدخلون الجنة، وثُلَّة يمخضون ويكشفون، ثم تأتي الملائكة فيقولون: وجدناهم يقولون: لا إله إلا الله وحده. فيقول الله: صَدَقوا، لا إله إلا أنا، أدْخِلوهم الجنة بقولهم: لا إله إلا الله وحده، واحملوا خطاياهم على أهل النار. فهي التي قال الله: ﴿وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم﴾، وتصديقها في التي ذكر الله فيها الملائكة، قال الله: ﴿ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه﴾ يكشف ويمخض، ﴿ومنهم مقتصد﴾ وهو الذي يحاسب حسابًا يسيرًا، ﴿ومنهم سابق بالخيرات﴾ [فاطر:٣٢] فهذا الذي يَلِجُ الجنة بغير حساب ولا عذاب، بإذن الله يدخلونها جميعًا لم يفرق بينهم، ﴿يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ولباسهم فيها حرير﴾ [فاطر:٣٣]، ﴿وقالوا﴾ جميعًا ﴿الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيها نصب ولا يمسنا فيها لغوب﴾ [فاطر:٣٥]، ثم قال: ﴿والذين كفروا لهم نار جهنم لا يقضى عليهم فيموتوا﴾ الآية [فاطر: ٣٦]»
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأحقاف — الآية ١٠
عن عوف بن مالك الأشجعي، قال: انطلَق النبيُّ ﷺ وأنا معه، حتى دخلنا كنيسةَ اليهود يوم عيدٍ لهم، فكرهوا دخولنا عليهم، فقال لهم رسول الله ﷺ: «يا معشر اليهود، أرُوني اثني عشر رجلًا منكم يشهدون أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدًا رسول الله، يحطّ الله عن كل يهودي تحت أديم السماء الغضبَ الذي عليه». فسكتوا، فما أجابه منهم أحد، ثم ردّ عليهم، فلم يجبه أحد، ثم ثلّث، فلم يجبه أحد، فقال: «أبَيْتم، فواللهِ، لَأنا الحاشر، وأنا العاقب، وأنا المُقفّي، آمنتم أو كذّبتم». ثم انصرف وأنا معه حتى كِدنا أن نخرج، فإذا رجل مِن خَلْفه، فقال: كما أنت، يا محمد. فأقبل، فقال ذلك الرجل: أي رجل تعلموني فيكم، يا معشر اليهود؟ فقالوا: واللهِ، ما نعلم فينا رجلًا أعلم بكتاب الله ولا أفقه منك، ولا من أبيك، ولا من جدّك. قال: فإني أشهد بالله أنه النبيُّ الذي تجدونه في التوراة والإنجيل. قالوا: كذبتَ. ثم ردّوا عليه، وقالوا شرًّا، فقال رسول الله ﷺ: «كذبتم، لن يُقبَل منكم قولكم». فخرجنا ونحن ثلاثة؛ رسول الله ﷺ، وأنا، وابن سلام. فأنزل الله: ﴿قُلْ أرَأَيْتُمْ إنْ كانَ مِن عِنْدِ اللَّهِ وكَفَرْتُمْ بِهِ وشَهِدَ شاهِدٌ مِن بَنِي إسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ فَآمَنَ واسْتَكْبَرْتُمْ إنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ [الأحقاف:١٠]
قراءة الأثر في موضعه
سورة محمد — الآية ١٨
عن عوف بن مالك الأشجعي، قال: أتيتُ رسول الله ﷺ في غزوة تبوك وهو في قُبّة أدَمٍ، فقال: «اعدُد ستًا بين يدي الساعة: موتي، ثم فتْح بيت المقدس، ثم مُوتان يأخذكم كقُعاص الغنم، ثم استفاضة المال حتى يُعطى الرجل مائة دينار فيظلّ ساخطًا، ثم فتنة لا يبقى بيت مِن العرب إلا دخلته، ثم هُدنة تكون بينكم وبين بني الأصفر فيَغدِرُون، فيأتونكم تحت ثمانين راية، تحت كل راية اثنا عشر ألفًا». زاد أحمد: «فُسطاط المسلمين يومئذ في أرض يُقال لها: الغُوطَةُ. في مدينة يقال لها: دمشق»
قراءة الأثر في موضعه