عن بُريْدة بن الحَصيب الأسلميّ، قال: كان النبيُّ ﷺ يَخطب، فأقبل الحسن والحُسين، عليهما قميصان أحمران، يَمشيان ويَعثُران، فنَزل رسول الله ﷺ من المنبر، فحمَلهما، واحدًا من ذا الشّقّ، وواحدًا من ذا الشّقّ، ثم صعد المنبر، فقال: «صدق الله؛ قال: ﴿إنَّما أمْوالُكُمْ وأَوْلادُكُمْ فِتْنَةٌ﴾، إني لما نظرتُ إلى هذين الغلامين يَمشيان ويَعثُران لم أصبر أن قطعتُ كلامي، ونزلتُ إليهما»
عن بُرَيْدة بن الحُصَيب الأسلميّ، قال: سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول: «إنّ القرآن يَلقى صاحبه يوم القيامة حين يَنشقّ عنه قبرُه كالرجل الشّاحب، فيقول له: هل تعرفني؟ فيقول: ما أعرفك. فيقول له: أنا صاحبك القرآن الذي أظْمأتُك في الهواجر، وأَسهرتُ ليلك، وإنّ كلّ تاجر من وراء تجارته، وإنك اليوم من وراء كلّ تجارة. قال: فيُعطى المُلْك بيمينه، والخُلْد بشماله، ويُوضع على رأسه تاج الوقار، ويُكسى والداه حُلَّتَيْن لا يقوم لهما أهل الدنيا، فيقولان: بِمَ كُسِينا هذا؟ فيقال لهما: بأَخْذ ولدكما القرآن. ثم يقال له: اقرأ، واصعد دَرَج الجنة وغُرفها. فهو في صُعود ما دام يقرأ؛ هَذًّا كان أو ترتيلًا»