عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ﴿بل الله مولاكم﴾ إن كان ما تقولون بألسنتكم صِدقًا في قلوبكم، ﴿وهو خير الناصرين﴾ أي: فاعتصموا به، ولا تستنصروا بغيره، ولا ترجعوا على أعقابكم مُرْتَدِّين عن دينكم
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا ومأواهم النار وبئس مثوى الظالمين﴾، قال: فإنِّي سأُلْقِي في قلوب الذين كفروا الرُّعْبَ الذي به كنت أنصرُكم عليهم، بما أشركوا بي ما لم أجعل لهم به حُجَّة. أي: فلا تظنوا أنّ لهم عاقبة نصرٍ، ولا ظهورًا عليكم؛ ما اعتصمتم بي، واتبعتم أمري، للمصيبة التي أصابتكم منهم بذنوبٍ قدَّمتموها لأنفسكم، خالفتم بها أمري، وعصيتم فيها نبيَّ الله ﷺ
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿وعصيتم﴾ أي: تركتم أمرَ نبيِّكم ﷺ وما عَهِد إليكم. يعني: الرماة ﴿من بعد ما أراكم ما تحبون﴾ أي: الفتح لا شكَّ فيه، وهزيمة القوم عن نسائهم وأموالهم
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- ﴿منكم من يريد الدنيا﴾ أي: الذين أرادوا النَّهْبَ رغبة في الدنيا، وتَرْكَ ما أمروا به من الطاعة التي عليها ثواب الآخرة، ﴿ومنكم من يريد الآخرة﴾ أي: الذين جاهدوا في الله، لم يخالفوا إلى ما نُهُوا عنه لعَرَضٍ من الدنيا؛ رغبةً في رجاءِ ما عند الله مِن حسن ثوابه في الآخرة