عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثُمَّ أمْهَلَهم، حتى إذا انطلقوا فأَمْعَنُوا مِن القرية أمَرَ بهم، فأُدرِكوا، فاحْتُبِسُوا، ثم نادى منادٍ: ﴿أيتها العير إنكم لسارقون﴾
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: ثُمَّ نادى مُنادٍ: ﴿أيتها العير إنكم لسارقون﴾، قِفُوا. وانتهى إليهم رسولُه، فقال لهم -فيما يذكرون-: ألم نُكْرِم ضيافتَكم، ونُوَفِّكم كيلَكم، ونُحْسِن منزلتَكم، ونفعل بكم ما لم نفعل بغيركم، وأدخلناكم علينا في بيوتنا ومنازلنا؟ أو كما قال لهم، قالوا: بلى، وما ذاك؟ قال: سِقايَةُ الملِك فَقَدْناها، ولا نَتَّهِمُ عليها غيرَكم. قالوا: ﴿تالله لقد علمتم ما جئنا لنفسد في الأرض وما كنا سارقين﴾
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا قال الرسولُ لهم: ﴿ولمن جاء به حمل بعير وأنا به زعيم﴾ قالوا: ما نعلمه فينا، ولا معنا. قال: لَسْتُم ببارِحِينَ حتّى أُفَتِّش أمتعتكم، وأُعْذِرَ في طلبها منكم. فبدأ بأوعيتهم وعاءً وعاءً، يُفَتِّشها، وينظر ما فيها، حتى مَرَّ على وعاء أخيه، ففَتَّشه، فاستخرجها منه، فأخذ برقبته، فانصرف به إلى يوسف، يقول الله: ﴿كذلك كدنا ليوسف﴾