سورة طه — الآية ٣٩
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا ولدت موسى أمُّه أرضعته، حتى إذا أمَرَ فرعونُ بقتل الولدان مِن سَنَتِه تلك عَمَدَتْ إليه، فصنعت به ما أمرها اللهُ -تبارك وتعالى-؛ جعلته في تابوت صغير، ومَهَّدَتْ له فيه، ثم عَمَدَتْ إلى النيل، فقذفته فيه، وأصبح فرعون في مجلس له كان يجلسه على شفير النيل كل غداة، فبينا هو جالس إذ مرَّ النيلُ بالتابوت، فقذف به، وآسيةُ ابنةُ مزاحم امرأتُه جالسةٌ إلى جنبه، فقال: إنّ هذا لَشَيء في البحر، فأتوني به. فخرج إليه أعوانُه حتى جاءوا به، ففتح التابوت، فإذا فيه صبيٌّ في مهده، فألقى اللهُ عليه محبتَه، وعطفَ عليه نفسَه
قراءة الأثر في موضعه
سورة طه — الآية ٤٠
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: قالت -يعني: أم موسى لأخته-: قصيه، فانظري ماذا يفعلون به. فخرجت في ذلك، ﴿فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون﴾ [القصص:١١]، وقد احتاج إلى الرَّضاع، والتَمَسَ الثَّدْيَ، وجمعوا له المراضعَ حين ألقى اللهُ محبتهم عليه، فلا يُؤْتى بامرأة فيقبل ثديها، فيُرْمِضُهم ذلك، فيؤتى بمرضع بعد مرضع، فلا يقبل شيئًا منهن، فقالت لهم أخته حين رأت مِن وجدهم به وحرصهم عليه: ﴿هل أدلكم على أهل بيت يكفلونه لكم وهم له ناصحون﴾ [القصص:١٢]. أي: لمنزلته عندكم، وحرصكم على مَسَرَّةِ المَلِك
قراءة الأثر في موضعه
سورة طه — الآية ٤٠
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: لَمّا قالت أختُ موسى لهم ما قالتْ قالوا: هاتِي. فأتت أمَّه، فأخبرتها، فانطلقت معها حتى أتتهم، فناولوها إيّاه، فلمّا وضعته في حِجرها أخذ ثديها، وسُرُّوا بذلك منه، وردَّه اللهُ إلى أُمِّه كي تَقَرَّ عينُها ولا تحزن، فبلغ لطفُ الله لها وله أن ردَّ عليها ولدَها، وعطف عليها نَفْعَ فرعونَ وأهل بيته، مع الأمَنَةِ مِن القتل الذي يُتَخَوَّف على غيره، فكأنهم كانوا مِن أهل بيت فرعون في الأمان والسَّعَة، فكان على فُرُش فرعون وسُرُرِه
قراءة الأثر في موضعه
سورة طه — الآية ٧٧
عن محمد بن إسحاق -من طريق عبيد الله بن سعد القرشي، عن عمِّه، عن أبيه- في قوله: ﴿فانفلق فكان كل فرق كالطود العظيم﴾ [الشعراء:٦٣]، قال: عن يَبَس مِن الأرض. يقول الله عز وجل لموسى: ﴿فاضرب لهم طريقا في البحر يبسا لا تخاف دركا ولا تخشى﴾، فلما شقَّ له البحر عن طريق قاعه يَبِسَ تَلا موسى ببني إسرائيل، فاتبعه فرعون وجنوده
قراءة الأثر في موضعه
سورة طه — الآية ٨٣
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: وعد الله موسى حين أهلك فرعون وقومه ونجّاه وقومَه ثلاثين ليلة، ثم أتَمَّها بعشر، فتمَّ ميقاتُ ربه أربعين ليلة، تلقّاه فيها بما شاء، فاستخلف موسى هارون في بني إسرائيل، ومعه السامري، يسير بهم على أثر موسى ليلحقهم به، فلما كلَّم اللهُ موسى قال له: ﴿وما أعجلك عن قومك يا موسى هم أولاء على أثري وعجلت إليك رب لترضى﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنبياء — الآية ٥٨
عن محمد بن إسحاق، قال: أقبل عليهِنَّ كما قال الله -تبارك وتعالى-: ﴿ضربا باليمين﴾ [الصافات:٩٣]، ثم جعل يكسرهُنَّ بفأس في يده، حتى إذا بقي أعظمُ صنم منها ربط الفأس بيده، ثم تركهُنَّ، فلما رجع قومُه رَأَوْا ما صنع بأصنامهم، فراعهم ذلك، وأعظموه، و﴿قالوا: مَن فعل هذا بآلهتنا؟ إنه لمن الظالمين﴾
قراءة الأثر في موضعه