عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- قال: مَثَلُ المؤمن والمنافق والكافر مَثَلُ ثلاثة نفرٍ انتَهَوْا إلى وادٍ، فوقع أحدهم فعبر، ثُمَّ وقع أحدهم حتى أتى على نصف الوادي ناداه الذي على شَفِير الوادي: ويلك، أين تذهب؟ إلى الهلكة؟! ارجع، عَودُك على بَدْئِك. وناداه الذي عبر: هَلُمَّ النجاة. فجعل ينظر إلى هذا مرة، وإلى هذا مرة. قال: فجاءه سَيْلٌ فأغرقه، فالذي عبر المؤمن، والذي غرق المنافق، مُذَبْذَبٌ بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، والذي مَكَث الكافر
عن عبد الله بن مسعود -من طريق خيثمة- ﴿إن المنافقين في الدرك الأسفل﴾، قال: في توابيت مِن حديد، مقفلة عليهم. وفي لفظ: مبهمة عليهم. أي: مقفلة لا يهتدون لمكان فتحها
عن عبد الله بن مسعود -من طريق أبي الأحوص- قال: أيُّ أهل النار أشدُّ عذابًا؟ قال رجل: المنافقون. قال: صدقتَ، فهل تدري كيف يُعَذَّبون؟ قال: لا. قال: يُجْعَلُون في توابيت من حديد تُصْمَد عليهم، ثم يجعلون في الدرك الأسفل في تَنانِيرَ أضيق من زُجٍّ، يُقال له: جُبُّ الحزن. يُطْبَق على أقوام بأعمالهم آخرَ الأبد
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا أحدَ أغْيَرُ مِن الله؛ مِن أجل ذلك حَرَّم الفواحشَ ما ظهر منها وما بطن. ولا أحدَ أحبُّ إليه المدح مِن الله؛ مِن أجل ذلك مَدَح نفسَه. ولا أحد أحب إليه العذر مِن الله؛ مِن أجل ذلك بعث النبيين مبشرين ومنذرين»
عن عبد الله بن مسعود، قال: بعثنا رسول الله ﷺ إلى النجاشي، ونحن ثمانون رجلًا، ومعنا جعفر بن أبي طالب، وبعثت قريشُ عمارة وعمرو بن العاص، ومعهما هديةٌ إلى النجاشي، فلمّا دخلا عليه سجدا له، وبَعَثا إليه بالهدية، وقالا: إنّ ناسا من قومنا رَغِبوا عن ديننا، وقد نزلوا أرضك. قال: أين هم؟ قالا: هم في أرضك. فبعث إليهم، حتى دخلوا عليه، فلم يسجدوا له، فقالوا: ما لكم لم تسجدوا للملك؟ فقال جعفر: إنّ الله بعث إلينا نبيه، فأمرنا ألا نسجد إلا لله. فقال عمرو بن العاص: إنّهم يخالفونك في عيسى وأُمِّه. قال: فما يقولون في عيسى وأمه؟ قالوا: نقول كما قال الله، هو روح الله، وكلمته ألقاها إلى العذراء البتول التي لم يمسسها بشر. فتناول النجاشيُّ عودًا، فقال: يا معشر القسيسين والرهبان، ما تزيدون على ما يقول هؤلاء ما يَزِنُ هذه، مرحبًا بكم وبمن جئتم من عنده، فأنا أشهد أنّه نبي، ولوددت أنِّي عنده فأحْمِل نعليه، فانزلوا حيث شئتم مِن أرضي
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ في قوله: ﴿فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله﴾، قال: «﴿أجورهم﴾ يدخلهم الجنة، ﴿ويزيدهم من فضله﴾ الشفاعة في مَن وجبت لهم النار مِمَّن صنع إليهم المعروفَ في الدنيا»