سورة التوبة — الآية ١٠٤
عن عبد الله بن مسعود -من طريق عبد الله بن قتادة- قال: ما تَصَدَّق رجلٌ بصدقة إلّا وقعت في يدِ الله قبل أن تقع في يد السائل. قال: وهو يضعُها في يد السائل. ثم قرأ: ﴿ألم يعلموا أن الله هو يقبل التوبة عن عباده ويأخذ الصدقات﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ١١٣
عن ابن مسعود، قال: خرج رسول الله ﷺ يومًا إلى المقابر، فاتَّبَعْناه، فجاء حتى جلس إلى قبرٍ منها، فناجاه طويلًا، ثم بكى، فبَكَيْنا لِبُكائه، ثم قام، فقام إليه عمر، فدعاه، ثم دعانا، فقال: «ما أبكاكم؟». قلنا: بكينا لبكائك. قال: «إنّ القبرَ الذي جَلَسْتُ عندَه قبرُ آمِنة، وإنِّي استأذنتُ ربِّي في زيارتها، فأَذِن لي، وإنِّي استأذَنتُ ربِّي في الاستغفار لها فلم يأذن لي، وأنزل عليَّ: ﴿ما كان للنبى والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولى قربى﴾، فأخذني ما يأخذ الولد للوالدة مِن الرِّقَّة، فذلك الذي أبكاني»
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ١١٣
عن عبد الله بن مسعود، قال: جاء ابنا مُلَيْكَة، وهما من الأنصار، فقالا: يا رسول الله، إنّ أُمَّنا كانت تحفظ على البَعْل، وتُكْرِم الضيفَ، وقد وأَدَتْ في الجاهلية، فأين أُمُّنا؟ فقال: «أُمُّكما في النار». فقاما وقد شقَّ ذلك عليهما، فدعاهما رسولُ الله ﷺ، فرجعا، فقال: «ألا إنّ أُمِّي مع أُمِّكما». فقال منافقٌ مِن الناس: أوَما يُغني هذا عن أُمِّه إلا ما يُغني ابنا مُلَيْكَة عن أُمِّهِما ونحن نَطَأُ عَقِبَيْه؟! فقال شابٌّ مِن الأنصار: لم أر رجلًا كان أكثر سؤالًا لرسول الله ﷺ منه: يا رسول الله، وأين أبواك؟ فقال رسول الله ﷺ: «ما سألتُهما ربِّي فيطيعَني فيهما -وفى لفظ: فيطمِعَني فيهما-، وإنِّي لَقائِم يومئذ المقام المحمود». فقال المنافق للشابِّ الأنصاريِّ: سلْهُ: وما المقام المحمود؟ قال: يا رسول الله، وما المقام المحمود؟ قال: «ذاك يوم ينزِل اللهُ فيه على كُرْسِيِّه، يَئِطُّ به كما يَئِطُّ الرَّحلُ الجديد مِن تَضايُقِه، وهو كَسِعَة ما بين السماء والأرض، ويُجاء بكم حُفاةً عُراةً غُرْلًا، فيكون أول مَن يُكْسى إبراهيم، يقول الله: اكْسُوا خليلى. فيُؤْتى بِرَيْطَتَيْن بيضاوين مِن رِياط الجَنَّة، ثم أُكسى على أثره، فأقوم عن يمين اللهِ مقامًا يغبطُني فيه الأوَّلون والآخِرون، ويُشَقُّ لي نهرٌ مِن الكوثر إلى حوضي». قال: يقول المنافق: لم أسمع كاليوم قطّ، لَقلَّما جرى نهرٌ قطُّ إلا في حالةٍ أو رَضْراضٍ! فسَلْه: فيمَ يجري النهر. قال: «في حالة مِن المِسْك ورَضراضٍ». قال: يقول المنافق: لم أسمع كاليوم قط، واللهِ، لقلَّما جرى نهر قط إلا كان له نبات، فسله: هل لذلك النهر نبات؟ فقال الأنصارى: يا رسول الله، هل لذلك النهر نبات؟ قال: «نعم». قال: ما هو؟ قال: «قُضْبان الذَّهَب». قال: يقول المنافق: لم أسمع كاليوم قط، واللهِ، ما نبتت قضيب إلا كان له ثمر، فسله: هل لتلك القضبان ثمار؟ فسأل الأنصاريُّ، قال: يا رسول الله، هل لتلك القضبان ثمار؟ قال: «نعم، اللؤلؤ، والجوهر». فقال المنافق: لم أسمع كاليوم قط، فسله عن شراب الحوض؟ فقال الأنصاري: يا رسول الله، ما شراب الحوض؟ قال: «أشدُّ بياضًا مِن اللَّبَن، وأَحْلى مِن العسل، مَن سقاه الله مِنه شَرْبَةً لم يَظْمَأ بعدَها، ومَن حَرَمَهُ لم يَرْوَ بعدها»
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ١١٩
عن عبد الله بن مسعود -من طريق ابنه أبي عبيدة- قال: لا يصلُحُ الكَذِب في جِدٍّ ولا هَزْل، ولا أن يعِدَ أحدُكم صَبِيَّه شيئًا ثم لا يُنجِزه، اقرءوا إن شئتم: (يَآ أيُّها الَّذِينَ ءامَنُواْ اتَّقُواْ اللهَ وكُونُواْ مِنَ الصّادِقِينَ). قال: وهي في قراءة ابن مسعود هكذا: (مِنَ الصّادِقِينَ). قال: فهل تجدون لأحدٍ رُخْصَةً في الكذب؟!
قراءة الأثر في موضعه
سورة التوبة — الآية ١١٩
عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ﷺ: «عليكم بالصِّدق؛ فإنّ الصِّدقَ يَهْدِي إلى البِرِّ، وإنّ البِرَّ يهدي إلى الجنَّة، وإنّ الرجل لَيَصْدُق حتى يُكْتَب عِند الله صِدِّيقًا. وإيّاكم والكَذِبَ؛ فإنّ الكذب يَهْدِي إلى الفجور، وإنّ الفجور يَهْدِي إلى النار، وإنّ الرجل لَيكذب حتى يُكتب عند الله كذّابًا»
قراءة الأثر في موضعه
سورة يونس — الآية ٢
عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿قَدَمَ صِدْقٍ﴾، قال: القَدَم: هو العملُ الذي قدَّموا؛ قال الله: ﴿ونَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وءاثَرَهُم﴾ [يس:١٢]. والآثارُ: مَمْشاهم. قال: مشى رسول الله ﷺ بين أُسطُوانتين مِن مسجدهم، ثم قال: «هذا أثَرٌ مكتوبٌ»
قراءة الأثر في موضعه