سورة الأعراف — الآية ٣٢
عن الحسن البصري -من طريق سفيان، عن رجل- قال: لَمّا بعث محمدًا، فقال: هذا نبيِّي، هذا خياري، اسْتَنُّوا به، خذوا في سُنَّته وسبيله؛ لم تغلق دونه الأبواب، ولم تُقَم دونه الحجب، ولم يُغْدَ عليه بالجِفان، ولم يُرْجَع عليه بها، وكان يجلس بالأرض، ويأكل طعامه بالأرض، ويَلْعَق يده، ويلبس الغليظ، ويركب الحمار، ويُرْدَف بعده، وكان يقول: «مَن رغب عن سُنَّتي فليس مِنِّي». قال الحسن: فما أكثر الراغبين عن سُنَّته، التاركين لها! ثم إنّ عُلُوجًا فُسّاقًا، أكَلَة الرِّبا والغُلول، قد سفَّههم ربي ومَقَتَهم؛ زعموا: أن لا بأس عليهم فيما أكلوا وشربوا وزخرفوا هذه البيوت، يتَأَوَّلون هذه الآية: ﴿قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق﴾، وإنّما جعل ذلك لأولياء الشيطان، قد جعلها ملاعب لبطنه وفرجه
قراءة الأثر في موضعه