عن الحسن البصري -من طريق عمر بن يزيد- قال: لو أنّ الناس إذا ابتُلُوا من قِبَلِ سلطانهم بشيءٍ صبَروا ودعَوُا الله؛ لم يَلْبَثوا أن يرفعَ اللهُ ذلك عنهم، ولكنهم يفزَعون إلى السيف، فيُوكَلون إليه، واللهِ، ما جاءوا بيومِ خيرٍ قطُّ. ثم تلا هذه الآية: ﴿وتمت كلمت ربك الحسنى على بني إسرائيل بما صبروا﴾
قال الحسن البصري: ﴿ولما جاء موسى لميقاتنا... ﴾، لَمّا كلَّمه ربُّه دَخَل قلبُ موسى من السرور مِن كلام الله ما لم يصل إلى قلبه مثلُه قطُّ، فدَعَتْ موسى نفسُه إلى أن يسأل ربَّه أن يريه نفسه؛ ولو كان فيما عُهِد إليه قبلَ ذلك أنّه لا يُرى لَمْ يسأل ربَّه بما يعلم أنّه لا يعطيه إيّاه