قال الحسن البصري، وإسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-: تَواطَأَ اثنا عشر حَبْرًا مِن يهود خيبر وقُرى عُرَيْنَة، وقال بعضُهم لبعض: ادخلوا في دين محمدٍ أولَ النهار باللسان دون الاعتقاد، واكفروا به في آخر النهار، وقولوا: إنّا نظرنا في كُتُبِنا، وشاوَرْناعلماءَنا، فوجدنا محمدًا ليس بذلك، وظهر لنا كذبه وبطلانُ دينه. فإذا فعلتم ذلك شكَّ أصحابه في دينهم، وقالو: إنهم أهل كتاب، وهم أعلم به منا. فيرجعون عن دينهم إلى دينكم. فأنزل الله تعالى هذه الآية، وأخبر به نبيه محمدًا - ﷺ - والمؤمنين
عن الحسن البصري -من طريق عباد- في قوله: ﴿ومنهم من إن تأمنه بدينار لا يؤده إليك﴾، قال: كانت تكون ديونٌ لأصحاب محمد عليهم، فقالوا: ليس علينا سبيلٌ في أموال أصحاب محمد إن أمسكناها. وهم أهل الكتاب أُمِرُوا أن يُؤَدُّوا إلى كل مسلم عهده
عن الحسن البصري -من طريق عَبّاد بن منصور-: كانوا يقولون: إنّما كانت لهم هذه الحقوق وتجب علينا وهم على دِينهم، فلمّا تحولوا عن دينهم لم يثبت لهم علينا حق
عن الحسن البصري: بايع اليهود رجالا من المسلمين في الجاهلية، فلمّا أسلموا تقاضوهم بقيمة أموالهم، فقالوا: ليس لكم علينا حقّ، ولا عندنا قضاء لكم، تركتم الدِّين الذي كنتم عليه، وانقطع العهد بيننا وبينكم. وادَّعَوا أنّهم وجدوا ذلك في كتابهم، فكذّبهم الله تعالى، فقال: ﴿ويَقُولُونَ عَلى اللَّهِ الكَذِبَ وهُمْ يَعْلَمُونَ﴾