عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم- قال: كتب سليمان -يعني: مع الهدهد-: بسم الله الرحمن الرحيم، مِن سليمان بن داود، إلى بلقيس بنت ذي شرح وقومها، أما بعد، فلا تعلوا عليَّ وأتوني مسلمين. قال: فأخذ الهدهدُ الكتابَ برجله، فانطلق به حتى أتاها، وكانت لها كوة في بيتها، إذا طلعت الشمس نظرت إليها، فسجدت لها، فأتى الهدهد الكوة، فسدها بجناحيه، حتى ارتفعت الشمس ولم تعلم، ثم ألقى الكتاب مِن الكوة، فوقع عليها في مكانها الذي هي فيه، فأخذته
قال وهب بن مُنَبِّه: كانت لها كَوَّة مستقبلة الشمس، تقع الشمس فيها حين تطلع، فإذا نظرت إليها سجدت لها، فجاء الهدهد الكَوَّة، فسَدَّها بجناحيه، فارتفعت الشمس ولم تعلم، فلمّا استبطأت الشمس قامت تنظر، فرمى بالصحيفة إليها، فأخذت بلقيس الكتاب، وكانت قارئة، فلما رأت الخاتمَ أرعدت وخضعت؛ لأنّ ملك سليمان كان في خاتمه، وعرفَتْ أنّ الذي أرسل الكتاب إليها أعظم ملكًا منها، فقرأت الكتاب، وتأخر الهدهد غير بعيد، فجاءت حتى قعدت على سرير مملكتها، وجمعت الملأ مِن قومها، وهم اثنا عشر ألف قائد، مع كل قائد مائة ألف مقاتل
عن وهب بن منبه -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم- قال: كتب سليمان -يعني: مع الهدهد-: بسم الله الرحمن الرحيم، من سليمان بن داود، إلى بلقيس بنت ذي شرح وقومها، أما بعد، فلا تعلوا عليَّ، وأتوني مسلمين
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم- قال: كانت بلقيسُ امرأةً لبيبة أديبة، في بيت ملك، لم تملِك إلا لبقايا مَن مضى مِن أهلها، إنّه قد سِيسَتْ وساست حتى أحكمها ذلك، وكان دينُها ودينُ قومها -فيما ذُكر- الزِّنديقية، فلما قرأت الكتاب سمعت كتابًا ليس من كتب الملوك التي كانت قبلها، فبعثت إلى المَقاوِلَة من أهل اليمن، فقالت لهم: ﴿يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم إنه من سليمان، وإنه بسم الله الرحمن الرحيم. ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين﴾ إلى قوله: ﴿بم يرجع المرسلون﴾. ثم قالت: إنّه قد جاءني كتاب لم يأتني مثله مِن مَلِك مِن الملوك قبله، فإن يكن الرجل نبيًّا مُرسَلًا فلا طاقة لنا به ولا قُوَّة، وإن يكن الرجل مَلِكًا يُكاثر فليس بأَعَزَّ مِنّا ولا أعدَّ. فهيأت هدايا مما يُهْدى للملوك مِمّا يَضِنُّونَ به، فقالت: إن يكن ملِكًا فسيقبل الهدية، ويرغب في المال، وإن يكن نبيًّا فليس له في الدنيا حاجة، وليس إيّاها يريد، إنما يريد أن ندخل معه في دينه، ونتبعه على أمره. أو كما قالت
عن وهب بن مُنَبِّه -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم- قال: لَمّا أتت الهدايا سليمانَ، فيها الوصائف والوصفاء، والخيل العِراب، وأصناف مِن أصناف الدنيا؛ قال للرُّسُل الذين جاءوا به: ﴿أتمدونن بمال، فما آتاني الله خير مما آتاكم، بل أنتم بهديتكم تفرحون﴾؛ لأنه لا حاجة لي بهديتكم، وليس رأيي فيه كرأيكم، فارجعوا إليها بما جئتم به مِن عندها، ﴿فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها﴾