عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق محمد بن إسحاق بن يسار-: أنّ رجلًا كان بقي على دين عيسى عليه السلام، فرجع إلى نجران، فدعاهم، فأجابوه، فسار إليه ذو نواس اليهودي بجنود من حِمْيَر، وخيَّرهم بين النار واليهودية، فأبَوا عليه، فخَدَّ لهم الأخاديد، وأحرق اثني عشر ألفًا
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق مهاجر- قال: مَرَّ عيسى عليه السلام بقريةٍ قد مات أهلها؛ إنسُها وجِنّها وهوامها وأنعامها وطيورها، فقام ينظر إليها ساعة، ثم أقبل على أصحابه، فقال: مات هؤلاء بعذاب الله، ولو ماتوا بغير ذلك ماتوا مُتفرِّقين. ثم ناداهم: يا أهل القرية، فأجابه مجيب: لبَّيك، يا روح الله. قال: ما كان جنايتكم؟ قالوا: عبادة الطاغوت، وحُبّ الدنيا. قال: وما كانت عبادتكم الطاغوت؟ قال: الطاعة لأهل معاصي الله. قال: فما كان حُبّكم الدنيا؟ قال: كحُبّ الصبي لأُمّه، كُنّا إذا أقبلتْ فَرِحنا، وإذا أدبرتْ حزِنّا، مع أمل بعيد، وإدبار عن طاعة الله، وإقبال في سخط الله. قال: وكيف كان شأنكم؟ قال: بِتْنا ليلة في عافية، وأصبحنا في الهاوية. فقال عيسى: وما الهاوية؟ قال: سِجِّين. قال: وما سِجِّين؟ قال: جمرة مِن نار، مثل أطباق الدنيا كلّها، دُفنتْ أرواحنا فيها. قال: فما بال أصحابك لا يتكلّمون؟ قال: لا يستطيعون أن يتكلّموا؛ مُلجمون بلجام من نار. قال: فكيف كلّمتني أنتَ من بينهم؟ قال: إني كنتُ فيهم، ولم أكن على حالهم، فلما جاء البلاء عمّني معهم، فأنا مُعلّق بشعرة في الهاوية، لا أدري أُكردس في النار أم أنجو! فقال عيسى: بحقّ أقول لكم: لأكل خُبز الشعير، وشُرْب ماء القَراح، والنوم على المزابل مع الكلاب، كثير مع عافية الدنيا والآخرة
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق إبراهيم الأحول- قال: قالت قريشٌ للنبيِّ ﷺ: إن سَرّك أن نتّبعك عامًا، وترجع إلى ديننا عامًا. فأنزل الله: ﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ﴾ إلى آخر السورة