محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٩ من سورة القارعة في ٨٨ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٧ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٩ من سورة القارعة

٨٨ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

بسم الله الرحمن الرحيم

القول في تأويل قوله جل ثناؤه وتقدست أسماؤه: ﴿الْقَارِعَةُ (١) مَا الْقَارِعَةُ (٢) وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ (٣) يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ (٤) وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (٥) فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (٦) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (٧) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (٨) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (٩) وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ (١٠) نَارٌ حَامِيَةٌ (١١)﴾.
يقول تعالى ذكره: (الْقَارِعَةُ) : الساعة التي يقرع قلوب الناس هولُها، وعظيم ما ينزل بهم من البلاء عندها، وذلك صبيحة لا ليل بعدها.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك.
حدثني عليّ، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن عليّ، عن ابن عباس، في قوله: (الْقَارِعَةُ) من أسماء يوم القيامة، عظَّمه الله وحذّره عباده.
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قي قوله (الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ) قال: هي الساعة.
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ) قال: هي الساعة.
حدثنا أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، قال: سمعت أن القارعة والواقعة والحاقة: القيامة.
وقوله: (مَا الْقَارِعَةُ) يقول تعالى ذكره معظما شأن القيامة والساعة التي يقرع
العباد هولها: أيّ شيء القارعة، يعني بذلك: أيّ شيء الساعة التي يقرع الخلق هولها: أي ما أعظمها وأفظعها وأهولها.
وقوله: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ) يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وما أشعرك يا محمد أيّ شيء القارعة.
وقوله: (يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ) يقول تعالى ذكره: القارعة يوم يكون الناس كالفراش، وهو الذي يتساقط في النار والسراج، ليس ببعوض ولا ذباب، ويعني بالمبثوث: المفرّق.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ) هذا الفراش الذي رأيتم يتهافت في النار.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ) قال: هذا شَبَه شبهه الله، وكان بعض أهل العربية يقول: معنى ذلك: كغوغاء الجراد، يركب بعضه بعضا، كذلك الناس يومئذ، يجول بعضهم في بعض.
وقوله: (وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ) يقول تعالى ذكره: ويوم تكون الجبال كالصوف المنفوش؛ والعِهْن: هو الألوان من الصوف.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، في قوله: (وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ) قال: الصوف المنفوش.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة، قال: هو الصوف. وذُكر أن الجبال تسير على الأرض وهي في صورة الجبال كالهباء.
وقوله: (فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ) يقول: فأما من ثقُلَت موازين حسناته، يعني بالموازين: الوزن، والعرب تقول: لك عندي درهم بميزان درهمك، ووزن درهمك، ويقولون: داري بميزان دارك ووزن دارك، يراد: حذاء دارك. قال الشاعر:
قدْ كُنْتُ قَبْلَ لِقائِكُمْ ذَا مِرَّةعِندِي لِكُلِّ مُخاصِمٍ مِيزَانُهُ (١)
يعني بقوله: لكلّ مخاصم ميزانه: كلامه، وما ينقض عليه حجته. وكان مجاهد يقول: ليس ميزان، إنما هو مثل ضرب.
حدثنا بذلك أبو كُرَيب، قال: ثنا وكيع، عن سفيان، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد (فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ) يقول: في عيشة قد رضيها في الجنة.
كما حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ) يعني: في الجنة.
وقوله: (وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ) يقول: وأما من خفّ وزن حسناته، فمأواه ومسكنه الهاوية التي يهوي فيها على رأسه في جهنم.
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل.
* ذكر من قال ذلك:
حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ) وهي النار هي مأواهم.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن قتادة (فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ) قال: مصيره إلى النار، هي الهاوية. قال قتادة: هي كلمة عربية، كان الرجل إذا وقع في أمر شديد، قال: هوت أمه.
حدثنا ابن عبد الأعلى، قال: ثنا ابن ثور، عن معمر، عن الأشعث بن عبد الله الأعمى، قال: إذا مات المؤمن ذُهب بروحه إلى أرواح المؤمنين، فيقولون: روّحوا أخاكم، فإنه كان في غمّ الدنيا؛ قال: ويسألونه ما فعل فلان؟ فيقول: مات، أو ما جاءكم؟ فيقولون: ذهبوا به إلى أمِّه الهاوية.
حدثني إسماعيل بن سيف العجلي، قال: ثنا عليّ بن مُسْهِر، قال: ثنا إسماعيل، عن أبي صالح، في قوله (فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ) قال: يهوون في النار على رءوسهم.
(١) الحديث ١٧٥ - هو الحديث السابق بإسناد آخر. وهذا الإسناد جيد إلى الحارث الأعور، ثم يضعف به الحديث جدا، كما قلنا من قبل.
ومحمد بن سلمة: هو الباهلي الحراني، وهو ثقة، روى عنه أحمد بن حنبل وغيره، وأخرج له مسلم في صحيحه، مات سنة ١٩١. وشيخه أبو سنان: وهو سعيد بن سنان الشيباني، وهو ثقة، ومن تكلم فيه إنما يكون من جهة خطئه بعض الخطأ، وقال أبو داود: "ثقة من رفعاء الناس"، وأخرج له مسلم في الصحيح. وعمرو بن مرة: هو المرادي الجملي، ثقة مأمون بلا خلاف، قال مسعر: "عمرو من معادن الصدق ". وأبو البختري - بفتح الباء الموحدة والتاء المثناة بينهما خاء معجمة ساكنة: هو سعيد بن فيروز الطائي الكوفي، تابعي ثقة معروف.
حدثنا ابن سيف، قال: ثنا محمد بن سَوَّار، عن سعيد، عن قتادة (فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ) قال: يهوي في النار على رأسه.
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: (فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ) قال: الهاوية: النار، هي أمُّه ومأواه التي يرجع إليها، ويأوي إليها، وقرأ: (وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ).
حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس (فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ) وهو مثلها، وإنما جعل النار أمَّه، لأنها صارت مأواه، كما تؤوي المرأة ابنها، فجعلها إذ لم يكن له مأوى غيرها، بمنزلة أمّ له.
وقوله: (وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ) يقول جلّ ثناؤه لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: وما أشعرك يا محمد ما الهاوية، ثم بَيَّن ما هي، فقال: (نَارٌ حَامِيَةٌ)، يعني بالحامية: التي قد حميت من الوقود عليها.
تفسير سورة ألهاكم

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقوله :﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ قيل : معناه : فهو ساقط هاو بأم رأسه في نار جهنم. وعَبَّر عنه بأمه - يعني(١) دماغه - روي نحو هذا عن ابن عباس، وعكرمة، وأبي صالح، وقتادة - قال قتادة : يهوي في النار على رأسه(٢)، وكذا قال أبو صالح : يهوون في النار على رءوسهم.
وقيل : معناه :﴿فَأُمُّهُ﴾ التي يرجع إليها، ويصير في المعاد إليها ﴿هَاوِيَةٌ﴾ وهي اسم من أسماء النار.
قال ابن جرير : وإنما قيل للهاوية : أمه ؛ لأنه لا مأوى له غيرها(٣).
وقال ابن زيد : الهاوية : النار، هي أمه ومأواه التي يرجع إليها، ويأوي إليها، وقرأ :﴿وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ﴾ [آل عمران: ١٥١].
قال ابن أبي حاتم : وروي عن قتادة أنه قال : هي النار، وهي مأواهم.
ولهذا قال تعالى مفسرا للهاوية :﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ نَارٌ حَامِيَةٌ﴾
١ - (٢) في م: "وهو"..
٢ - (٣) في م: "على رءوسهم"..
٣ - (٤) تفسير الطبري (٣٠/١٨٣)..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ أي : مأواه ومسكنه النار، التي من أسمائها الهاوية، تكون له بمنزلة الأم الملازمة كما قال تعالى :﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾.
وقيل : إن معنى ذلك، فأم دماغه هاوية في النار، أي : يلقى في النار على رأسه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{١ - ١١} ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْقَارِعَةُ * مَا الْقَارِعَةُ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ * يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوثِ * وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ * فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ * فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ * وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ * فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ * نَارٌ حَامِيَةٌ﴾.
﴿الْقَارِعَةُ﴾ من أسماء يوم القيامة، سميت بذلك، لأنها تقرع الناس وتزعجهم بأهوالها، ولهذا عظم أمرها وفخمه بقوله: ﴿الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْقَارِعَةُ يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ﴾ من شدة الفزع والهول، ﴿كَالْفَرَاشِ الْمَبْثُوث﴾ أي: كالجراد المنتشر، الذي يموج بعضه في بعض، والفراش: هي الحيوانات التي تكون في الليل، يموج بعضها ببعض لا تدري أين توجه، فإذا أوقد لها نار تهافتت إليها لضعف إدراكها، فهذه حال الناس أهل العقول، وأما الجبال الصم الصلاب، فتكون ﴿كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ﴾ أي: كالصوف المنفوش، الذي بقي ضعيفًا جدًا، تطير به أدنى ريح، قال تعالى: ﴿وَتَرَى الْجِبَالَ تَحْسَبُهَا جَامِدَةً وَهِيَ تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ﴾ ثم بعد ذلك، تكون هباء منثورًا، فتضمحل ولا يبقى منها شيء يشاهد، فحينئذ تنصب الموازين، وينقسم الناس قسمين: سعداء وأشقياء، ﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ﴾ أي: رجحت حسناته على سيئاته ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ في جنات النعيم.
﴿وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ﴾ بأن لم تكن له حسنات تقاوم سيئاته.
﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ أي: مأواه ومسكنه النار، التي من أسمائها الهاوية، تكون له بمنزلة الأم الملازمة كما قال تعالى: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾.
وقيل: إن معنى ذلك، فأم دماغه هاوية في النار، أي: يلقى في النار على رأسه.
﴿وَمَا أَدْرَاكَ مَاهِيَهْ﴾ وهذا تعظيم لأمرها، ثم فسرها بقوله هي: ﴿نَارٌ حَامِيَةٌ﴾ أي: شديدة الحرارة، قد زادت حرارتها على حرارة نار الدنيا سبعين ضعفًا. نستجير بالله منها.
تفسير سورة ألهاكم التكاثر
وهي مكية
جميع كتب التفسير لهذه الآية (٨٨ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء تفسير القرآن — الصنعاني تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني — أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — دروزة التفسير الحديث — محمد عزة دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الواضح — محمد محمود حجازي تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ
مَاوَاهُ إِلَى جَهَنَّمَ يَهْوِي عَلَى رَاسِهِ.

إعراب الآية ٩ من سورة القارعة

من كتاب: إعراب القرآن

١٠١ شرح إعراب سورة القارعة

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

[سورة القارعة (١٠١) : آية ١]

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

الْقارِعَةُ (١)
مرفوعة بالابتداء والخبر في الجملة وقيل: هي مرفوعة بإضمار فعل والتقدير:
ستأتي القارعة. روى ابن أبي طلحة عن ابن عباس: الْقارِعَةُ من أسماء القيامة عظّم الله وحذّر منه.

[سورة القارعة (١٠١) : آية ٣]

وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ (٣)
قال أبو جعفر: وَما أَدْراكَ مَا الْقارِعَةُ (٣) تعظيم لها ونصب يَوْمَ: ستأتي على قول من أضمره، ومن لم يضمره فالتقدير عنده: القارعة.

[سورة القارعة (١٠١) : الآيات ٤ الى ٥]

يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ (٤) وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (٥)
يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ (٤) الكاف في موضع نصب خبر يكون، وكذا: وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ (٥) وفي قراءة عبد الله (كالصوف) والعهن جمع عهنة.

[سورة القارعة (١٠١) : آية ٦]

فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوازِينُهُ (٦)
مَنْ في موضع رفع بالابتداء والجملة الخبر. قال الفراء «١» : موازينه أي وزنه.

[سورة القارعة (١٠١) : آية ٧]

فَهُوَ فِي عِيشَةٍ راضِيَةٍ (٧)
قال مجاهد: يرضى بها. قال أبو جعفر: التقدير في العربية: ذات رضى على النسب.

[سورة القارعة (١٠١) : الآيات ٨ الى ٩]

وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوازِينُهُ (٨) فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ (٩)
قول الأخفش: إن معنى أمّه مستقرّه، وهاوية نار وأنشد: [الطويل]
(١) انظر معاني الفرّاء ٣/ ٢٨٧.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٩ من سورة القارعة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَدْرَاكَ

إمالة الراء والألف

الدوري عن الكسائي إدريس عن خلف أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة إسحاق عن خلف الدوري عن أبي عمرو خلف عن حمزة السوسي عن أبي عمرو ابن ذكوان عن ابن عامر شعبة عن عاصم

تقليل الراء والألف

ورش عن نافع

فتح الراء والألف

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قالون عن نافع حفص عن عاصم رويس عن يعقوب ابن ذكوان عن ابن عامر روح عن يعقوب هشام عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ

ادغام الهاء في الهاء ادغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

اظهار الهاء مضمومة مع الصلة

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب ابن جمّاز عن أبي جعفر إسحاق عن خلف ابن وردان عن أبي جعفر إدريس عن خلف حفص عن عاصم الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

عدّ الآي — ترقيم الآية عند مذاهب العدّ

كيف رقّمت مذاهب العدّ الستة هذه الآية

عَدُّ هذه الآية في مذاهبِ العدِّ الستَّة

سورة القارعة، الآيةُ ٩ في العدِّ الكوفيّ

رقمُ الآية في كلِّ عدّ

٩ الكوفيّ المرجِع
٨ المدَنيَّان والمكِّيّ
٦ البصريّ والدِمَشقيّ

مواضعُ الخلافِ في هذه الآية

عند أوَّلِها ﴿ موازينه

يَعُدُّه رأسَ آية

المدَنيّ الأوَّل المدَنيّ الأخير المكِّيّ الكوفيّ

لا يَعُدُّه رأسَ آية

البصريّ الدِمَشقيّ

﴿موازينه﴾ آخِرُ الآيةِ التي قبلَها: يَعُدُّه المدَنيَّان والمكِّيّ والكوفيّ رأسَ آية، ولا يَعُدُّه البصريّ والدِمَشقيّ؛ فيَجعَلُ هذه الآيةَ مع ما قبلَها آيةً واحدة.

ما مذاهبُ العدِّ الستَّة؟

مذاهبُ العدِّ الستَّةُ أوجُهٌ مرويَّةٌ في عدِّ آي القرآن الكريم عن أهلِ المدينةِ ومكَّةَ والكوفةِ والبصرةِ والشام، والخلافُ بينها إنَّما هو في مواضعِ الفواصلِ ورؤوسِ الآي، لا في شيءٍ من حروفِ القرآن ولا كلماتِه.

القراءاتُ التي تأخُذُ بكلِّ عدّ

  • الكوفيّ: عاصم (شعبة وحفص) وحمزة (خلف وخلّاد) والكسائي (أبو الحارث والدوري الكسائي) وخلف العاشر (إسحاق وإدريس)
  • المدَنيّ الأخير: نافع (قالون وورش)
  • المدَنيّ الأوَّل: أبو جعفر (عيسى بن وردان وابن جمّاز)
  • المكِّيّ: ابن كثير (البزي وقنبل)
  • البصريّ: أبو عمرو (الدوري والسوسي) ويعقوب (رويس وروح)
  • الدِمَشقيّ: ابن عامر (هشام وابن ذكوان)

والرقمُ المعتمَدُ في الموسوعة هو رقمُ العدِّ الكوفيّ؛ وهو عدُّ مصحفِ المدينةِ النبويَّةِ برواية حَفصٍ عن عاصم.

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٧ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٦ قولًا
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ﴾ يقول: لا تحمله الأرض، ولا تُظلّه السماء، ولا شيء إلا النار، يعني: أصله هاوية، كقوله: ﴿أُمَّ القُرى﴾ [الأنعام:٩٢، الشورى:٧]، يعني: أصل القُرى، يعني: مكة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٤‏/‏٨١٢.
٢
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: الهاوية: النار، هي أُمّه ومأواه التي يرجع إليها ويأوي إليها١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٩٦.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختُلف في قوله: ﴿فأمه هاوية﴾ على قولين: الأول: أنّ المراد بالأُمّ: نفس الهاوية، وهي النار. الثاني: أنّ المراد: أُمّ رأسه. وقد علّق ابنُ عطية (٨/٦٧٨-٦٧٩) على القول الأول بقوله: «وهذا كما يقال للأرض: أُمّ الناس؛ لأنها تؤويهم، وكما قال عُتبة بن أبي سفيان في الحرب: فنحن بنوها وهي أُمّنا. فجعل الله الهاوية أُمّ الكافر لما كانت مأواه». وجمع ابنُ جرير (٢٤/٥٩٥) بين القولين، فقال: «وقوله: ﴿وأما من خفت موازينه فأمه هاوية﴾ يقول: وأمّا مَن خفّ وزن حسناته، فمأواه ومسكنه الهاوية، التي يهوي فيها على رأسه في جهنم. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل». وذكر آثار السلف على هذا. وزاد ابنُ عطية قولًا ثالثًا، فقال: «وقال آخرون: هو تفاؤل بشرٍّ فيه تجوُّز، كما قالوا: أمه ثاكل، وهوى نجمه».
٣
عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ﷺ أنه قال: «يؤتى بصاحب الأمانة، فيقال له: أدِّ أمانتك. فيقول: أي ربِّ وقد ذهبت الدنيا؟! ثلاثًا، فيقال: اذهبوا به إلى الهاوية. فيُذهب به إليها، فيهوي فيها حتى ينتهي إلى قعرها، فيجدها هناك كهيئتها، فيحملها، فيضعها على عاتقه، فيصعد بها إلى شفير جهنم، حتى إذا رأى أنه قد خرج زلت، فهوى في أثرها أبد الآبدين»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال ص٢٠٦-٢٠٧ (٢٥٠)، والخرائطي في مكارم الأخلاق ص٦٩ (١٦٠)، وابن جرير ١٩‏/‏٢٠١-٢٠٢. قال عبد الله بن أحمد في مسائل الإمام أحمد ص٢٥٤: «قال أبي: هذا الحديث رواه الثوري، وأبو سنان الصغير، وهو الشيباني، إسناده إسناد جيد». وقال المنذري في الترغيب ٢‏/‏٣٥٨ (٢٧١٦): «رواه البيهقي موقوفًا، ورواه بمعناه هو وغيره مرفوعًا، والموقوف أشبه». وقال ابن كثير في تفسيره عن إسناد ابن جرير ٦‏/‏٤٩٢: «إسناده جيد، ولم يخرجوه». وقد تقدم الأثر بتمامه في تفسير قوله تعالى: ﴿إنّا عَرَضْنا الأَمانَةَ عَلى السَّماواتِ والأَرْضِ والجِبالِ﴾ [الأحزاب:٧٢].
٤
عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا مات المؤمن تلقّتْه أرواح المؤمنين، فيسألونه: ما فعل فلان؟ ما فعلتْ فلانة؟ فإذا كان مات ولم يأتهم قالوا: خُولف به إلى أُمّه الهاوية، فبئست الأُمّ وبئست المُرَبِّية. حتى يقولون: ما فعل فلان، هل تزوّج؟ ما فعلتْ فلانة، هل تزوّجتْ؟ فيقولون: دَعُوه يستريح، فقد خَرج من كرب عظيم»١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن مردويه -كما في البداية والنهاية لابن كثير ٢٠‏/‏١٦١-١٦٢-، من طريق إبراهيم بن زياد، حدثنا عباد بن عباد، حدثنا روح بن المسيب، أنه سمع ثابت البُناني يحدّث، عن أنس به. إسناده ضعيف؛ فيه روح بن المسيّب الكلبي، قال عنه ابن معين: «صويلح». وقال أبو حاتم الرازي: «هو صالح، ليس بالقوي». وقال ابن حبان: «يروي الموضوعات عن الثقات، لا تحلّ الرواية عنه». وقال ابن عدي: «أحاديثه غير محفوظة». كما في لسان الميزان لابن حجر ٣‏/‏٤٨٦.
٥
عن أبي أيوب الأنصاري، أنّ رسول الله ﷺ قال: «إنّ نفس المؤمن إذا قُبضتْ تلقّاها أهلُ الرحمة مِن عباد الله كما يَلْقَون البشير مِن أهل الدنيا، فيقولون: أنظِروا صاحبكم يستريح؛ فإنه كان في كرب شديد. ثم يسألونه: ما فعل فلان؟ وفلانة هل تزوّجتْ؟ فإذا سألوه عن الرجل قد مات قبله فيقول: هيهات، قد مات ذاك قبلي. فيقولون: إنّا لله وإنا إليه راجعون، ذُهب به إلى أُمّه الهاوية، فبئست الأُمّ، وبئست المُرَبِّية»١
التخريج
  1. ١أخرجه الطبراني في الكبير ٤‏/‏١٢٩، ١٣٠ (٣٨٨٧، ٣٨٨٨، ٣٨٨٩)، وفي الأوسط ١‏/‏٥٣-٥٤ (١٤٨)، وابن عدي في الكامل ٤‏/‏٣١١. قال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٢‏/‏٦١٥-٦١٦ (١٠٣٩): «رواه سلام الطويل، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان، عن أبي رهم، عن أبي أيوب الأنصاري. ورواه محمد بن عيسى بن سميع، عن ثور، عن أبي رهم، عن أبي أيوب نحوه، ولم يرفعه. ولم يذكر في الإسناد خالد بن معدان. وهذا إنما يوصل سلام هذا، وهو متروك الحديث». وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٢‏/‏٤٢٨ (١٥٢٢): «هذا حديث لا يصحّ عن رسول الله ﷺ، وسلام هو الطويل؛ وقد أجمعوا على تضعيفه، وقال النسائي والدارقطني: متروك». وقال ابن رجب في كتاب أهوال القبور ص٢٥: «روى معاوية بن يحيى -وفيه ضعف- عن عبد الرحمن بن سلامة: أنّ أبا رهم السمعي حدّثه، أنّ أبا أيوب الأنصاري حدّثه، أنّ رسول الله ﷺ». وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٨٨١: «بإسناد ضعيف». وقال الهيثمي في المجمع ٢‏/‏٣٢٧ (٣٩٣١): «وفيه مسلمة بن علي، وهو ضعيف». وقال الألباني في الضعيفة ٢‏/‏٢٥٤ (٨٦٤): «ضعيف جدًّا».
٦
عن الحسن، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا مات العبد تَلْقى روحه أرواح المؤمنين، فيقولون له: ما فعل فلان؟ فإذا قال: مات. قالوا: ذُهب به إلى أُمّه الهاوية، فبئست الأُمّ، وبئست المُرَبِّية»١
التخريج
  1. ١أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٧٤٥-، ويحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ٥‏/‏١٥٧- مطولًا، والحاكم ٢‏/‏٥٣٣ مرسلًا.
٧
عن أبي أيوب الأنصاري، قال: إذا قُبضتْ نفس العبد تَلقّاها أهلُ الرحمة مِن عباد الله كما يَلْقَون البشير في الدنيا، فيُقبلون عليه ليسألوه، فيقول بعضهم لبعض: أنظِروا أخاكم حتى يستريح؛ فإنه كان في كرب. فيُقبلون عليه، فيسألونه: ما فعل فلان؟ ما فعلتْ فلانة، هل تزوّجتْ؟ فإذا سألوه عن الرجل قد مات قبله قال لهم: إنه قد هلك. فيقولون: إنّا لله وإنا إليه راجعون، ذُهِب به إلى أُمّه الهاوية، فبئست الأُمّ، وبئست المُرَبِّية. فيَعرِض عليهم أعمالهم، فإذا رأوا حسنًا فرحوا واستبشروا، وقالوا: هذه نعمتك على عبدك؛ فأتمّها. وإن رأو سوءًا قالوا: اللهم، راجع عبدك. قال ابن صاعد: ورواه سلام الطويل عن ثور فرفعه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك في الزهد (٤٤٣).
٨
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ﴾: كقوله: هوتْ أمه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العَوفيّ-: ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ﴾ وهو مثلها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٩٦.
١٠
عن سعيد بن جُبَير -من طريق عبد الله بن عبد الرحمن- أنه قيل له: هل يأتي الأموات أخبارُ الأحياء؟ قال: نعم، ما من أحد له حميم إلا يأتيه أخبار أقاربه، فإن كان خيرًا سُرّ به وفرح به وهنئ به، وإن كان شرًّا ابتأس لذلك وحزن، حتى إنهم ليسألون عن الرجل قد مات، فيقال: ألم يأتكم؟ فيقولون: لقد خُولِف به إلى أُمّه الهاوية١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المبارك في الزهد (٤٤٧).
١١
عن أبي خالد الوالبيّ، ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ﴾، قال: أُمّ رأسه١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٢
عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: أُمّ رأسه هاوية في جهنم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٣
عن أبي صالح [باذام] -من طريق إسماعيل- قال: ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ﴾ يَهْوُون في النار على رؤوسهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٩٦.
١٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿وأَمّا مَن خَفَّتْ مَوازِينُهُ فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ﴾، قال: هي النار مأواهم، وأُمّهم، ومصيرهم، ومولاهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٢٤‏/‏٥٩٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٥
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿فَأُمُّهُ هاوِيَةٌ﴾، قال: مصيره إلى النار، وهي الهاوية. قال قتادة: هي كلمة عربية، إذا وقع رجل في أمر شديد قال: هَوتْ أُمّه١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٩٢، وابن جرير ٢٤‏/‏٥٩٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
١٦
عن الأشعث بن عبد الله الأعمى -من طريق معمر- قال: إذا مات المؤمنُ ذُهِب بروحه إلى روح المؤمنين، فتقول: روِّحوا أخاكم؛ فإنه كان في غَمِّ الدنيا. ويسألونه: ما فعل فلان؟ ما فعلتْ فلانة؟ فيخبرهم، فيقول: صالح. حتى يسألونه: ما فعل فلان؟ فيقول: مات، أما جاءكم؟ فيقولون: لا، ذُهب به إلى أُمّه الهاوية١
التخريج
  1. ١أخرجه عبد الرزاق ٢‏/‏٣٩٢، وابن جرير ٢٤‏/‏٥٩٦.

آثار متعلقة بالآية

قول واحد
١
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق مهاجر- قال: مَرَّ عيسى عليه السلام بقريةٍ قد مات أهلها؛ إنسُها وجِنّها وهوامها وأنعامها وطيورها، فقام ينظر إليها ساعة، ثم أقبل على أصحابه، فقال: مات هؤلاء بعذاب الله، ولو ماتوا بغير ذلك ماتوا مُتفرِّقين. ثم ناداهم: يا أهل القرية، فأجابه مجيب: لبَّيك، يا روح الله. قال: ما كان جنايتكم؟ قالوا: عبادة الطاغوت، وحُبّ الدنيا. قال: وما كانت عبادتكم الطاغوت؟ قال: الطاعة لأهل معاصي الله. قال: فما كان حُبّكم الدنيا؟ قال: كحُبّ الصبي لأُمّه، كُنّا إذا أقبلتْ فَرِحنا، وإذا أدبرتْ حزِنّا، مع أمل بعيد، وإدبار عن طاعة الله، وإقبال في سخط الله. قال: وكيف كان شأنكم؟ قال: بِتْنا ليلة في عافية، وأصبحنا في الهاوية. فقال عيسى: وما الهاوية؟ قال: سِجِّين. قال: وما سِجِّين؟ قال: جمرة مِن نار، مثل أطباق الدنيا كلّها، دُفنتْ أرواحنا فيها. قال: فما بال أصحابك لا يتكلّمون؟ قال: لا يستطيعون أن يتكلّموا؛ مُلجمون بلجام من نار. قال: فكيف كلّمتني أنتَ من بينهم؟ قال: إني كنتُ فيهم، ولم أكن على حالهم، فلما جاء البلاء عمّني معهم، فأنا مُعلّق بشعرة في الهاوية، لا أدري أُكردس في النار أم أنجو! فقال عيسى: بحقّ أقول لكم: لأكل خُبز الشعير، وشُرْب ماء القَراح، والنوم على المزابل مع الكلاب، كثير مع عافية الدنيا والآخرة١
التخريج
  1. ١أخرجه أبو نعيم في الحلية ٤‏/‏٦١.
التفسير بالمأثور لسورة القارعة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٩ من سورة القارعة

٤ وقفات في هذه الآية

  • قال "فأمه هاوية" ليس معنى "أمه" التي ولدته ؛ بل معنى"أمه" مستقره ومسكنه هاوية؛ والهاوية هي النار، أعاذنا الله منها . تصحيح_التفسير" .

    — عبدالمحسن المطيري

  • (فأمه هاويه)إذا كانت كلمة تهوي بصاحبها في جهنم سبعين خريفا فما حال من أثقلته الذنوب ورجحت سيئاته؟ يارب سلّم!

    — مجالس التدبر

  • هما فريقان لا ثالث لهما يوم القيامة،فريق في الجنة وفريق في السعير فحدد من الآن جماعتك وفوجك الذي ستُحشر معه

    — مجالس التدبر

  • برنامج لمسات بيانية سورة القارعة آية 9

    — فاضل السامرائي

ترجمات معاني الآية ٩ من سورة القارعة

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(9) His refuge[1977] will be an abyss.[1978]
[1977]- Literally, "mother" (a man's original refuge) , which will envelop him as in an embrace.
[1978]- i.e., the pit of Hellfire.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال