اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
٥٢٩٣- هَوَتْ أمُّهُ ما يَبْعَثُ الصُّبْحَ غَادِياًومَاذَا يُؤدِّي اللَّيلُ حينُ يَثُوبُ(١)
فكأنه قال تعالى : من خفت موازينه فقد هلك.
وقيل : الهاوية من أسماء النار، كأنها النار العميقة يهوي أهل النار فيها، والمعنى : فمأواهم النار.
وقيل للمأوى : أم، على سبيل التشبيه بالأم، كما يأوي إلى أمه، قاله ابن زيد.
ومنه قول أمية بن أبي الصلت :[ الكامل ]
٥٢٩٤- فالأرْضُ مَعْقِلُنَا وكَانَتْ أمَّنَافِيهَا مَقابِرُنَا وفِيهَا نُولَدُ(٢)
ويروى أن الهاوية اسم الباب الأسفل من النار.
وقال عكرمة : لأنه يهوي فيها على أم رأسه(٣).
وذكر الأخفش والكلبي وقتادة : المهوى والمهواة ما بين الجبلين، ونحو ذلك، وتهاوى القوم في المهواة إذا سقط بعضهم في أثر بعض.
وقرأ طلحة(٤) :«فإمّه » بكسر الهمزة، نقل ابن خالوية عن ابن دريد، أنها لغة النحويين، لا يجيزون ذلك إلا إذا تقدمها كسرة أو ياء.
وقد تقدم تحقيق ذلك في سورة «النساء ».
١ البيت لكعب بن سعد الغنوي ينظر الأصمعيات ص ٩٥، والكشاف ٤/٧٨٩، واللسان (أمم، هوى)، والقرطبي ٢٠/١١٤، والبحر ٨/٥٠٤، والدر المصون ٦/٥٦٤..
٢ ينظر القرطبي ٢٠/١١٤..
٣ أخرجه الطبري في "تفسيره" (١٢/٦٧٧)، عن قتادة وأبي صالح وذكره السيوطي في "الدر المنثور" (٦/٦٥٥)، عن عكرمة وعزاه إلى ابن أبي حاتم..
٤ ينظر: المحرر الوجيز ٥/٥١٧، والبحر المحيط ٨/٥٠٤، والدر المصون ٦/٥٦٤..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى