البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿فأمه هاوية﴾ : الهاوية دركة من دركات النار، وأمه معناه مأواه، كما قيل للأرض أم الناس لأنها تؤويهم، وكما قال عتبة بن أبي سفيان في الحرب : فنحن بنوها وهي أمنا.
وقال قتادة وأبو صالح وغيره : فأم رأسه هاوية في قعر جهنم لأنه يطرح فيها منكوساً.
وقيل : هو تفاؤل بشر، وإذا دعوا بالهلكة قالوا هوت أمه، لأنه إذا هوى، أي سقط وهلك فقد هوت أمه ثكلاً وحزناً.
قال الشاعر :
هوت أمه ما نبعث الصبح غادياوماذا يرد الليل حين يؤون
وقرأ الجمهور :﴿فأمه﴾ بضم الهمزة، وطلحة بكسرها.
قال ابن خالويه : وحكى ابن دريد أنها لغة.
وأما النحويون فإنهم يقولون : لا يجوز كسر الهمزة إلا أن يتقدمها كسرة أو ياء، انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى