مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي
عن الكتاب
أما قوله تعالى :﴿فأمه هاوية﴾ ففيه وجوه :( أحدها ) أن الهاوية من أسماء النار وكأنها النار العميقة يهوى أهل النار فيها مهوى بعيدا، والمعنى فمأواه النار، وقيل : للمأوى أم على سبيل التشبيه بالأم التي لا يقع الفزع من الولد إلا إليها ( وثانيها ) : فأم رأسه هاوية في النار ذكره الأخفش، والكلبي، وقتادة قال : لأنهم يهوون في النار على رؤوسهم ( وثالثها ) : أنهم إذا دعوا على الرجل بالهلاك قالوا : هوت أمه لأنه إذا هوى أي سقط وهلك فقد هوت أمه حزنا وثكلا، فكأنه قيل :﴿وأما من خفت موازينه﴾ فقد هلك.