زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله[ عز وجل ] ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾، قرأ ابن مسعود، وطلحة بن مصرف، والجحدري ﴿فإمه﴾ بكسر الهمزة. وفيه ثلاثة أقوال :
أحدها : أم رأسه هاوية، يعني : أنه يهوي في النار على رأسه، هذا قول عكرمة، وأبي صالح.
والثاني : أنها كلمة عربية، كان الرجل إذا وقع في أمر شديد قالوا : هوت أمه، قاله قتادة.
والثالث : أن المعنى، فمسكنه النار. وإنما قيل لمسكنه : أمه ؛ لأن الأصل السكون إلى الأمهات، فالنار لهذا كالأم ؛ إذ لا مأوى له غيرها، هذا قول ابن زيد، والفراء، وابن قتيبة، والزجاج، ويدل على صحة هذا ما روي عن رسول الله ﷺ أنه قال :" إذا مات العبد تلقى روحه أرواح المؤمنين، فيقول له : ما فعل فلان ؟ فإذا قال : مات، قالوا : ذهب به إلى أمه الهاوية، فبئست الأم، وبئست المربية ".
أحدها : أم رأسه هاوية، يعني : أنه يهوي في النار على رأسه، هذا قول عكرمة، وأبي صالح.
والثاني : أنها كلمة عربية، كان الرجل إذا وقع في أمر شديد قالوا : هوت أمه، قاله قتادة.
والثالث : أن المعنى، فمسكنه النار. وإنما قيل لمسكنه : أمه ؛ لأن الأصل السكون إلى الأمهات، فالنار لهذا كالأم ؛ إذ لا مأوى له غيرها، هذا قول ابن زيد، والفراء، وابن قتيبة، والزجاج، ويدل على صحة هذا ما روي عن رسول الله ﷺ أنه قال :" إذا مات العبد تلقى روحه أرواح المؤمنين، فيقول له : ما فعل فلان ؟ فإذا قال : مات، قالوا : ذهب به إلى أمه الهاوية، فبئست الأم، وبئست المربية ".