الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي
عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ قال كثير من المفسرين : المرادُ بالأُمِّ نَفْسُ الهَاوِيَةِ، وهذا كما يقال للأَرْضِ : أم الناس ؛ لأنها تُؤوِيهِمْ، وقال أبو صالح وغيره : المُرَادُ أُم رأْسِه ؛ لأَنَّهُمْ يَهْوُونَ عَلى رُؤوسِهم ؛ وَرَوى المبرِّدُ «أنَّ النبيَّ ﷺ قَالَ لرَجُلٍ : لاَ أُمَّ لَكَ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ، تَدْعُوني إلَى الهدى وَتَقُولُ : لاَ أُمَّ لَكَ، فَقَالَ عَلَيْهِ السَّلاَمُ : إنَّما أَرَدْتُ لاَ نَارَ لَكَ، قال اللَّهُ تعالى :﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ﴾ ».