الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
﴿فأمه هاوية﴾.
أي : مأواه ومسكنه الهاوية، وهي جهنم. قيل لها الهاوية، لأنه يهوي فيه على رأسه(١).
قال قتادة :﴿فأمه هاوية﴾(٢) : هي النار، وهي كلمة عربية : كان الرجل إذا وقع في أمر شديد قالوا : هوت أمه(٣).
ويروى أن الهاوية اسم للباب الأسفل من النار(٤) نعود(٥) بالله ( منها وهي ) (٦) الدرك الأسفل، وأبواب جهنم سبعة(٧)، بعضها فوق بعض، أولها جهنم، والثاني لظى، والثالث : الحطمة، والرابع : السعير، والخامس، الجحيم، والسادس : سقر، والسابع الهاوي. أعاذنا الله منها.
وروي أن المؤمن(٨) إذا مات ذهب بروحه(٩) إلى أرواح المؤمنين فيقولون :( روحوا أخاكم، فإنه كان في غم الدنيا، ويسألونه : ما فعل فلان ؟ فيقول(١٠) : مات، أو ما جاءكم ؟ فيقولون ) (١١) : ذهبوا(١٢) به إلى أمه الهاوية(١٣).
وإنما جعلت النار أمه، لأنها(١٤) صارت مأواه كما تؤوي المرأة ( ابنها، فصارت ) (١٥) لهم كالأم، إذا لا مأوى لهم غيرها(١٦).
وقال الأخفش ( سعيد ) (١٧) :﴿فأمه﴾ : مستقره(١٨). وقيل : أمه : أصله. وهاوية : بمعنى هالك(١٩)، وأم الشيء(٢٠) : أصله [ ومعظمه ](٢١).
١ المصدر السابق..
٢ ما بين قوسين (أي مأواه-هاوية) ساقط من أ..
٣ أ: قد هوت أمه، وانظر: جامع البيان ٣٠/٢٨٢ والدر ٨/٦٠٦..
٤ انظر: تفسير القرطبي ٢٠/١٦٧..
٥ ث: تعود..
٦ بياض في ث..
٧ أ، ث: سبعة أبواب..
٨ أ: المنافق..
٩ ث: بأرواحه..
١٠ أ، ث: فيقولون..
١١ ما بين قوسين (روحوا أخاكمـ فيقولون) ساق من أ..
١٢ أ: اذهبوا..
١٣ أخرجه الحاكم في المستدرك ٢/٥٣٣، كتاب التفسير، بنحوه عن الحسن مرسلا. وأخرجه الطبري في جامع البيان ٣٠/٢٨٣ عن الأشعث بن عبد الله الآعمى. "وقد رواه ابن مردويه من طريق أنس بن مالك مرفوعا "تفسير ابن كثير ٤/٥٨١ وانظر: الدر ٨/٦٠٦..
١٤ أ، ث: لانها لما..
١٥ بياض في ث..
١٦ انظر جامع البيان ٣٠/٢٨٣..
١٧ ساقط من ث، وفي أ: سعير..
١٨ انظر: إعراب النحاس ٥/٢٨١ وتفسير القرطبي ٢٠/١٦٧..
١٩ في إعراب النحاس ٥/٢٨١: "(فأمه هاوية) أصله هاوٍ أي هالك"..
٢٠ أ: أنثى..
٢١ ساقط من ث. وانظر: إعراب النحاس ٥/٢٨١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى