المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
وقوله تعالى :﴿فأمه هاوية﴾ قال كثير من المفسرين : المراد بالأم نفس الهاوية، وهي درك من أدراك النار، وهذا كما يقال للأرض : أم الناس ؛ لأنها تؤويهم، وكما قال عتبة بن أبي سفيان في الحرب : فنحن بنوها، وهي أمنا، فجعل الله الهاوية أم الكافر لما كانت مأواه، وقال آخرون : هو تفاؤل بشر فيه تجوز، كما قالوا :«أمه ثاكل » و«هوى نجمه » ونحو هذاز، وقال أبو صالح وغيره : المراد أم رأسه ؛ لأنهم يهوون على رؤوسهم، وقرأ طلحة :«فإمُّه » بكسر الهمزة وضم الميم المشددة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى