عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم- قال: قال شمويل لبني إسرائيل لَمّا قالوا له: ﴿أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال﴾. قال: ﴿إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم﴾، و﴿إن آية ملكه﴾: وإنّ تمليكه من قبل الله ﴿أن يأتيكم التابوت﴾ فيُرَدّ عليكم الذي فيه من السكينة، ﴿وبقية مما ترك آل موسى وآل هارون﴾ وهو الذي كنتم تَهْزِمُون به من لَقِيَكم من العدو، وتَظْهَرُون به عليه. قالوا: فإن جاءنا التابوتُ فقد رضينا وسلَّمنا. وكان العدوُّ الذين أصابوا التابوتَ أسفلَ من الجبل؛ جبل إيليا، فيما بينهم وبين مصر، وكانوا أصحاب أوثان، وكان فيهم جالوت، وكان جالوت رجلًا قد أُعْطِي بَسْطَة في الجسم، وقُوَّة في البطش، وشِدَّة في الحرب، مذكورًا بذلك في الناس. وكان التابوت حين اسْتُبِي قد جُعِل في قرية من قرى فلسطين، يقال لها: أزْدُود. فكانوا قد جعلوا التابوت في كنيسة فيها أصنامهم، فلمّا كان من أمر النبي ﷺ ما كان مِن وعْدِ بني إسرائيل أنّ التابوت سيأتيهم؛ جَعَلَتْ أصنامُهم تُصْبِح في الكنيسة مُنَكَّسَةً على رؤوسها. وبعث الله على أهل تلك القرية فأرًا، تُبَيِّت الفأرةُ الرجلَ فيُصْبِحُ ميِّتًا قد أكلت في جوفه من دُبُرِه. قالوا: تعلمون -والله- لقد أصابكم بلاءٌ ما أصاب أمةً مِن الأمم قبلكم، وما نعلمه أصابنا إلا مُذْ كان هذا التابوت بين أظْهُرِنا، مع أنكم قد رأيتم أصنامكم تُصْبِحُ كُلَّ غَداةٍ مُنَكَّسَةً، شَيْءٌ لم يكن يُصْنَع بها حتى كان هذا التابوت معها، فأخرِجُوه من بين أظْهُرِكم. فدَعَوْا بعَجَلَة، فحملوا عليها التابوت، ثم علَّقُوها بثَوْرَيْن، ثم ضربوا على جُنُوبِهِما، وخرجت الملائكة بالثَّوْرَيْنِ تسوقهما، فلم يَمُرَّ التابوتُ بشيء من الأرض إلا كان قُدْسًا، فلم يَرُعْهم إلا التابوت على عجلة يَجُرُّها الثَّوْران، حتى وقف على بني إسرائيل، فكبَّروا، وحَمِدوا الله، وجَدُّوا في حربهم، واسْتَوْسَقُوا على طالوت
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق بَكّار بن عبد الله- أنه سُئِل عن السكينة. فقال: رُوحٌ من الله يَتَكلَّمُ، إذا اختلفوا في شيء تكلَّمَ، فأخْبَرهم ببيان ما يُرِيدون
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق عبد الصمد بن مَعْقِل- قال: وُكِّل بالبقرتين اللَّتَيْن سارَتا بالتابوت أربعةٌ من الملائكة يسوقونهما، فسارت البقرتان بهما سَيْرًا سريعًا، حتى إذا بلغتا طَرَف القُدْس ذَهَبَتا
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم- قال: خرج بهم طالوت حين اسْتَوْسَقُوا له، ولم يتخلف عنه إلا كبيرٌ ذو عِلَّة، أو ضريرٌ معذور، أو رجل في ضيْعة لا بُدَّ له من تَخَلُّفٍ فيها
عن وهْب بن مُنَبِّه -من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم- قال: لَمّا فَصَل طالوت بالجنود قالوا: إنّ المياه لا تَحْمِلُنا، فادع الله لنا يجري لنا نَهَرًا. فقال لهم طالوت: ﴿إن الله مبتليكم بنهر﴾ الآية