السؤال

لماذا سُميت سورة التوبة بهذا الاسم وهل لها أسماء أخرى؟


الجواب
سُميت بالتوبة فهى البيان الختامى للدعوة، والنداء الأخير للبشرية قبل وفاة الرسول ومايي . فالسورة تحذر الكفار والمنافقين ولكنها تفتح ذراعيها لكل الناس (هلم توبة قبل الوداع) قد ذكرت التوبة سبعة عشر مرة فى هذه السورة وهو أعلى رقم تذكر فيه التوبة فى سورة واحدة فى القرآن، فحتى عندما يتوعد اللّٰه الكفار والمنافقين ويفضح ألاعيبهم فهو يفتح لهم باب التوبة بعد الوعيد. ولهذه السورة أسماء كثيرة. * سورة التوبة لكثرة ذكر التوبة . * قال تعالى : (ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِتُوبُوا) (لقَد تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبيِّ ...) . * التوبة سورة براءة: لافتتاحها بها . * التوبة سورة الفاضحة: لأن المنافقين افتضحوا عند نزولها. أخرج البخارى عن سعيد بن جُبير قال: قلت لابن عباس سورة التوبة. قال: التوبة بل الفاضحة مازالت تنزل (ومنهم ومنهم . . ) حتى ظننا ألا يبقى أحد منا إلا ذكر فيها . حديث (٢٢٣/٥ ،٤٦٠٥). * التوبة سورة المبعثرة: لأنها تبعثر أسرار المنافقين، قال الحارث بن يزيد : كانت تدعى المبعثرة . * التوبة سورة المقشقشة: لأنها تبرئُ المؤمن فتنظِّفه من النفاق . قال ابن عمر رضي الله عنهما: كنا ندعوها بالمقشقشة. * التوبة سورة البحوث: لأنها تَبْحَث عن نفاق المنافقين وهذا عن أبى أُيُّوب الأنصارى أخرج الحاكم عن المقداد أنه قيل له: لو قعدت العام عن الغزو! قال : أتت علينا البحوث يعنى براءة الحديث . * التوبة سورة العذاب لما فيها من توعد الكفَّار بالعذاب مرة بعد أخرى ( سَعَذِبُهُم مَرَّتَيْن) أخرج الحاكم فى (المستدرك)) عن حذيفة. قال التى يسمون سورة التوبة هى سورة العذاب . ٤* التوبة سورة الحافرة لأنها تحفر قلوب المنافقين بمثل قوله (فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قَلُوبِهِمْ) [التوبة: ٧٧] . * التوبة سورة المثيرة أخرج ابن أبى حاتم عن قتادة قال: كانت هذه السورة تُسمى الفاضحة. فاضحة المنافقين وكان يقال لها المثيرة - أنبأت بمثالبهم وعوراتهم. وقيل أيضًا من أسمائها المخزية - والمنكلة والمدمدمة . * ملحوظة: إن كانت الأصناف المذكورة فى السورة قد حرمت من (بسام الله الرحمن الرحيم) فى أولها فقد أعطوا الرأفة والرحمة فى آخرها . قال تعالى : (لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بالمءمنين رَءُوفٌ رَحِيم)) [التوبة: ١٢٨]. أورده السيوطى فى «الدر المنثور) (١٢١/٤)، والسخاوى فى (جمال القراء» (١٧٣/١) ، والكرمانى فى «العجائب» (٤٤٧/١)، والفيروز أبادى فى «البصائر»، والقرطبى (٦١ /٨).