عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ﴿الأعراب أشد كفرًا ونفاقًا﴾: ثُمَّ استثنى منهم، فقال: ﴿ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر﴾ الآية
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وصلوات الرسول﴾، يعني: استِغفار النبيِّ ﷺ
عن عبد الله بن عباس، ﴿والسابقون الأولون من المهاجرين﴾، قال: أبو بكر، وعمر، وعَلِيٌّ، وسلمان، وعمّار بن ياسر
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي سنان-: أنّه أتاه رجلٌ، فذكر بعضَ الصحابة، فتَنَقَّصَه، فقال ابن عباس: ﴿والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتَّبَعُوهُم بإحسان﴾، أمّا أنت فلم تَتَّبِعْهم بإحسان
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- في قوله: ﴿نحن نعلَمُهُم﴾، يقول: نحن نعرِفهم
عن عبد الله بن عباس -من طريق السُّدِّي عن أبي مالك-، في قوله: ﴿وممن حولكم من الأعراب منافقون﴾ الآية، قال: قام رسول الله ﷺ يوم جمعة خطيبًا، فقال: «قُم، يا فلان، فاخرُج؛ فإنّك منافق، اخرُج، يا فلان؛ فإنّك مُنافِق». فأخرجهم بأسمائهم، ففضحهم، ولم يكن عمرُ بن الخطاب شهد تلك الجمعة لحاجةٍ كانت له، فلَقِيَهم عمرُ وهم يخرجون مِن المسجد، فاخْتَبَأ منهم استحياءً أنّه لم يشهد الجمعة، وظنَّ أنّ الناس قد انصرفوا، واخْتَبَئوا هم مِن عمر، وظنَّوا أنّه قد علِم بأمرهم، فدخل عمر المسجد، فإذا الناس لم ينصرفوا، فقال له رجل: أبشِر، يا عمر، فقد فضح اللهُ المنافقين اليوم. فهذا العذابُ الأول، والعذاب الثاني عذابُ القبر
عن عبد الله بن عباس: بل إحدى المرَّتين الحدود، والأخرى عذاب القبر
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا﴾، قال: كانوا عشرة رهطٍ تَخَلَّفوا عن رسول الله ﷺ في غزوة تبوك، فلمّا حَضَر رجوعُ رسول الله ﷺ أوثَق سبعةٌ منهم أنفسَهم بسَواري المسجد، وكان مَمَرُّ النبيِّ ﷺ إذا رجع في المسجد عليهم، فلمّا رآهم قال: «مَن هؤلاء المُوثِقون أنفسَهم؟». قالوا: هذا أبو لُبابة وأصحابٌ له، تخلَّفوا عنك، يا رسول الله، أوثَقوا أنفسَهم، وحلَفوا أنهم لا يُطلِقُهم أحدٌ حتى يُطْلقهم النبيُّ ﷺ، ويَعْذِرَهم. قال: «وأنا أُقسِمُ بالله لا أُطلِقُهم ولا أعذِرُهم حتى يكون الله تعالى هو الذي يُطلِقُهم، رَغِبوا عنِّي، وتخلَّفوا عن الغزو مع المسلمين». فلمّا بلغهم ذلك قالوا: ونحن لا نُطلِق أنفسَنا حتى يكون اللهُ هو الذي يُطلِقُنا. فأنزل الله عز وجل: ﴿وآخرون اعترفوا بذنوبهم خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا عسى الله أن يتوب عليهم﴾. و«عسى» من الله واجبٌ، ﴿إن الله غفور رحيم﴾. فلمّا نزلت أرسل إليهم النبيُّ ﷺ، فأطلَقهم، وعَذرهم، فجاءوا بأموالهم، فقالوا: يا رسول الله، هذه أموالُنا فتَصدَّق بها عَنّا، واستغفِر لنا. قال: «ما أُمِرتُ أن آخُذ أموالَكم». فأنزل الله عز وجل: ﴿خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها وصل عليهم﴾ يقول: استغفِر لهم، ﴿إن صلاتك سكن لهم﴾ يقول: رحمةٌ لهم. فأخذ منهم الصَّدَقة، واسْتَغْفَر لهم. وكان ثلاثةُ نفرٍ منهم لم يُوثِقوا أنفسَهم بالسَّواري، فأُرجِئوا سَبْتَةً لا يدرون أيُعَذَّبون أو يُتابُ عليهم؛ فأنزل الله عز وجل: ﴿لقد تاب الله على النبي والمهاجرين والأنصار الذين اتبعوه في ساعة العسرة﴾ إلى آخر الآية [التوبة:١١٧]. وقوله: ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾ إلى: ﴿ثم تاب عليهم ليتوبوا إن الله هو التواب الرحيم﴾ [التوبة:١١٨]. يعني: إن استقاموا
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: إنّ رسول الله ﷺ غزا غزوة تبوك، فتخلَّف أبو لبابة ورجلان معه عن النبيِّ ﷺ، ثم إنّ أبا لُبابة ورجلين معه تَفكَّروا، ونَدِموا، وأيقَنوا بالهَلَكَة، وقالوا: نحن في الظِّلِّ والطمأنينة مع النساء، ورسول الله ﷺ والمؤمنون معه في الجهاد، واللهِ، لنُوثِقَنَّ أنفسَنا بالسَّواري فلا نُطلِقُها حتى يكون رسول الله ﷺ هو الذي يُطلِقُنا ويَعذِرُنا. فانطلق أبو لُبابة، فأَوْثَق نفسَه ورجلان معه بسواري المسجد، وبقي ثلاثةٌ لم يُوثِقوا أنفسَهم، فرجع رسولُ الله ﷺ مِن غزوته، وكان طريقُه في المسجد، فمَرَّ عليهم، فقال: «مَن هؤلاء الموثِقون أنفسهم بالسَّواري؟». فقال رجل: هذا أبو لُبابة وأصحابٌ له تَخَلَّفوا عن رسول الله ﷺ، فعاهَدوا الله ألّا يُطلِقون أنفسَهم حتى تكون أنت الذي تُطْلِقهم وتَرْضى عنهم، وقد اعترفوا بذنوبهم. فقال رسول الله ﷺ: «واللهِ، لا أُطلِقُهم حتى أُومَرَ بإطلاقهم، ولا أعْذِرُهم حتى يكون الله يَعْذِرُهم وقد تَخَلَّفوا ورَغِبوا عن المسلمين بأنفسهم وجهادهم». فأنزل الله تعالى: ﴿وآخرون اعترفوا بذنوبهم﴾ الآية، و«عسى» من الله واجب. فلمّا نزلتِ الآيةُ أطلقهم رسولُ الله ﷺ وعَذَرهم، فانطلق أبو لُبابة وأصحابُه بأموالهم، فأتوا بها رسولَ الله ﷺ، فقالوا: خُذ مِن أموالنا، فتصدَّق بها عنّا، وصَلِّ علينا. يقولون: استغفر لنا، وطَهِّرنا. فقال: «لا آخذ منها شيئًا حتى أُومَرَ به». فأنزل الله: ﴿خذ من أموالهم صدقة﴾ الآية. قال: وبقي الثلاثةُ الذين خالفوا أبا لُبابة ولم يتوبوا، ولم يُذكروا بشيء، ولم ينزل عُذرُهم، وضاقت عليهم الأرض بما رَحُبَت، وهم الذين قال الله: ﴿وآخرون اعترفوا بذنوبهم﴾ الآية [التوبة:١٠٦]. فجعل الناس يقولون: هلَكوا إذا لم ينزِل لهم عُذْرٌ. وجعل آخرون يقولون: عسى الله أن يتوب عليهم. فصاروا مُرجَئِين لأمر الله حتى نزلت: ﴿لقد تاب الله على النبي﴾ إلى قوله: ﴿وعلى الثلاثة الذين خلفوا﴾ [التوبة:١١٧-١١٨]. يعني: المُرْجَئين لأمر الله، نزلت عليهم التوبة، فعُمُّوا بها
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- قوله: ﴿وآخرون اعترفوا بذنوبهم﴾، قال: هُم مِن الأعراب