سورة الرحمن — الآية ١٣

عن عبد الله بن عمر: أنّ رسول الله ﷺ قرأ سورة الرحمن على أصحابه فسكتوا، فقال: «ما لي أسمعُ الجنَّ أحسن جوابًا لربها منكم؟! ما أتيتُ على قول الله: ﴿فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ﴾ إلا قالوا: لا شيء من نِعمك ربّنا نُكذّب؛ فلك الحمد»

عن عبد الله بن عباس، قال: ضَرب بعض أصحابُ النبيِّ ﷺ خِباءه على قبر، وهو لا يَحسَب أنه قبر، فإذا فيه إنسان يقرأ سورة المُلك حتى خَتمَها، فأتى النبيَّ ﷺ، فأَخبَره، فقال رسول الله ﷺ: «هي المانعة، هي المُنجِية؛ تُنجِيه من عذاب القبر»

قال ابنُ عطية (٢‏/‏٤٩١): «وأجمع العلماءُ على أنّ هاتين الآيتين منسوختان بآية الجلد في سورة النور. قاله الحسن، ومجاهد، وغيرهما، إلا من قال: إنّ الأذى والتَّعْيِير باقٍ مع الجلد لأنّهما لا يتعارضان بل يتحملان على شخص واحد، وأما الحبس فمنسوخ بإجماع»

سورة المؤمنون — الآية ١١٤

قال يحيى بن سلّام: ﴿قال إن لبثتم إلا قليلا﴾ إنّ لبثكم في الدنيا في طول ما أنتم لابثون في النار كان قليلًا. وهو كقوله: ﴿وتظنون﴾ أي: في الآخرة ﴿إن لبثتم﴾ في الدنيا ﴿إلا قليلا﴾ [الإسراء:٥٢]. قوله: ﴿لو أنكم كنتم تعلمون﴾ أي: لو كنتم علماء لم تدخلوا النار، والمشركون هم الذين لا يعلمون. كقوله: ﴿كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون﴾ [الروم:٥٩]، وأشباه ذلك. وقال في المؤمنين: ﴿وقال الذين أوتوا العلم ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا﴾ [القصص:٨٠]، وأشباه ذلك

سورة القصص — الآية ٢٠

عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- في قوله: ﴿وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى﴾، قال: جاء حزبيل بن نوحابيل، وكان خازن فرعون، وكان مؤمنًا يكتم إيمانه مائة سنة، وكان هو حاضرَ فرعون حين ائتمروا في قتل موسى. قال: فخرج، فأخذ طريقًا آخر، فأخبر موسى بما ائتمروا مِن قتله، وأمره بالخروج، وقال له: ﴿إني لك من الناصحين﴾ [القصص:٢٠]. فخرج موسى على وجهه، فمرَّ براعٍ، فألقى عليه كسوتَه، وأخذ منه جُبَّةً مِن صوف بغير حذاء، ولا رِداء

سورة الرحمن — الآية ٢٦

عن عيسى المدني، قال: سمعتُ علي بن الحُسين سأل كعب الأحبار عن قول الله عز وجل: ﴿فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله﴾ [الزمر:٦٨]. قال: الذين استثنى الله: جبريل، وميكائيل، وحمَلة العرش، ومَلك الموت. قال: فيأتي مَلك الموت، فيَقبض أرواح هؤلاء حتى لا يبقى غيره وربُّ العزّة -جل وعزّ-، فيقول: يا مَلك الموت، مُتْ. فيموت، فذلك قوله: ﴿كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام﴾، وذلك قوله: ﴿كل شيء هالك إلا وجهه﴾ [القصص:٨٨]

ذكر ابنُ عطية (٤‏/‏٤٩٥) فائدة لطيفة، فقال: «إن قيل: كيف أمر الله بالفرح في هذه الآية وقد ورد ذمُّه في قوله: ﴿لفرح فخور﴾ [هود:١٠]، وفي قوله: ﴿لا تفرح إن الله لا يحب الفرحين﴾ [القصص:٧٦]؟ قيل: إنّ الفرح إذا ورد مقيدًا في خير فليس بمذموم، وكذلك هو في هذه الآية، وإذا ورد مقيدًا في شر أو مُطلقًا لَحِقَه ذمٌّ؛ إذ ليس من أفعال الآخرة، بل ينبغي أن يغلب على الإنسان حزنه على ذنبه وخوفه لربه». وبنحوه قال ابنُ القيم (٢‏/‏٣٨)

سورة الرعد — الآية ٢٩

عن معاوية بن قُرَّة، عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: «طُوبى شجرةٌ غَرَسَها اللهُ بيده، ونفخ فيها مِن روحه، تنبتُ بالحُلِيِّ والحُلَلِ، وإنّ أغصانَها لَتُرى مِن وراءِ سُور الجنةِ»

سورة يونس — الآية ٧

قال مقاتل بن سليمان: ﴿ورَضُوا بِالحَياةِ الدُّنْيا واطْمَأَنُّوا بِها﴾ فعمِلوا لها، ﴿والَّذِينَ هُمْ عَنْ آياتِنا﴾ يعني: ما أخبر في أول هذه السورة ﴿غافِلُونَ﴾ يعني: ما ذُكِر من صنيعه في هؤلاء الآيات لَمُعْرِضون، فلا يؤمنون

سورة هود — الآية ١٢٠

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِن أنْباءِ الرُّسُلِ﴾ وأممهم، وما يذكر فى هذه السورة ﴿ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ﴾ يعني: قلبك أنّه حقٌّ، فذلك قوله: ﴿وجاءَكَ فِي هَذِهِ الحق﴾