اختُلف في قوله: ﴿وأنزلنا الحديد﴾ على قولين: الأول: أنه أراد به: جنسه من المعادن وغيرها. الثاني: أنه أراد به: السلاح. وعلَّق ابنُ عطية (٨‏/‏٢٣٨-٢٣٩) على القول الثاني الذي قاله مجاهد، وابن زيد، ومقاتل، بقوله: «ويترتب معنى الآية: فأن الله أخبر أنه أرسل رسلًا، وأنزل كتبًا، وعدلًا مشروعًا، وسلاحًا، يحارب به مَن عاند، ولم يهتدِ بهدي الله، فلم يبقَ عذر، وفي الآية -على هذا التأويل- حضٌّ على القتال وترغيب فيه». ثم قال: «وقوله: ﴿وليعلم الله من ينصره﴾ يقوّي هذا التأويل»

سورة البقرة — الآية ١٨٩

عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: دخل رسول الله ﷺ ذاتَ يوم وهو محرم من باب بستان قد حُرِث، فأبصره رجلٌ من غير الحُمْس، يُقال له: قُطْبَةُ بن عامر بن حَدِيدَة، أحد بني سلمة، فأَتْبَع بصرَه رسولَ الله ﷺ، فقال: يا رسول الله، رَضِيتُ بدينك وهَدْيِك وسُنَّتِك. فأنزل الله تعالى: ﴿وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها﴾ الآية

سورة البقرة — الآية ٢٥٦

عن عبد الله بن سلام، قال: رأيت رُؤْيا على عهد رسول الله ﷺ، رأيتُ كأنِّي في روضة خضراء، وسطها عمود حديد، أسفلُه في الأرض، وأعلاه في السماء، في أعلاه عُرْوَةٌ، فقيل لي: اصعد عليه. فصعِدتُ حتى أخذتُ بالعروة، فقال: استمسك بالعُرْوَة. فاستيقظتُ وهي في يدي، فقَصَصْتُها على رسول الله ﷺ، فقال: «تلك الروضة الإسلام، وذلك العَمود عَمود الإسلام، وتلك العُروة عُروة الوثقى، فأنت على الإسلام حتى تَموت»

سورة ص — الآية ٣٨

عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جويبر- قال: لَمّا ردَّ اللهُ مُلكَ سليمان؛ بعث سليمانُ إلى صخر، فأُتي به، فلمّا أُدخِل عليه أمر بوثاقه، فأوثقوه حديدًا، ثم سأل الجن: أيُّ قِتلَةٍ أشدُّ حتى أقتله؟ قال: نأتيك بصخرة، ثم تجوفها، ثم نوثقه، فنضعه فيها، ونسُدُّها عليه، ونطبقها بالحديد، ثم نلقيه في البحر. ففعلوا ذلك به، فألقوه في أعمق مكان في البحر، فهو فيه إلى يوم القيامة، فذلك قول الله عز وجل: ﴿وآخرين مقرنين في الأصفاد﴾

عن عمر بن الخطاب، قال: سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله ﷺ، فاستمعت لقراءته، فإذا هو يقرأ على حروفٍ كثيرة لم يُقرئنيها رسولُ الله ﷺ، فكِدتُ أُساوِرُه في الصلاة، فتصَبَّرْتُ حتى سلَّم، فلَببْتُه بردائه، فقلت: مَن أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ؟ قال: أقرأنيها رسولُ الله ﷺ. فقلت: كذبتَ؛ فإنّ رسول الله ﷺ أقرأنيها على غير ما قرأتَ. فانطلقتُ به أقوده إلى رسول الله ﷺ، فقلت: إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروفٍ لم تُقْرِئْنِيها. فقال رسول الله ﷺ: «أرسله، اقرأْ، يا هشام». فقرأ عليه القراءةَ التي سمعتُه يقرأ، فقال رسول الله ﷺ: «كذلك أُنزلت». ثم قال: «اقرأ، يا عمر». فقرأتُ القراءة التي أقرأني، فقال رسول الله ﷺ: «كذلك أُنزلت، إنّ هذا القرآن أُنزِل على سبعة أحرف، فاقرءوا ما تَيَسَّر منه»

سورة التوبة — الآية ٦٤

عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿يحذرُ المنافقونَ أن تنزَّل عليهم سورةٌ تنبئهم بما في قُلُوبهم﴾، قال: يقولون القول فيما بينهم، ثم يقولون: عسى الله أن لا يُفِشَي علينا هذا

سورة التوبة — الآية ٦٤

قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَحْذَرُ المُنافِقُونَ أنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ﴾ يعني: براءة ﴿تُنَبِّئُهُمْ بِما فِي قُلُوبِهِمْ﴾ من النفاق، وكانت تسمى: الفاضحة، ﴿قُلِ اسْتَهْزِؤُا إنَّ اللَّهَ مُخْرِجٌ﴾ مُبِينٌ ﴿ما تَحْذَرُونَ﴾

سورة الإسراء — الآية ١١١

عن عدي بن عدي الكندي، عن خاله: أن عثمان بن عفان كان يقول في سجوده: ﴿الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا﴾ إلى آخر السورة. وفي السجدة الثانية: اللهم، اغفر لنا ما قدمنا وأخّرنا، وما أسرفنا، وما أنت أعلم به منا

سورة الصافات — الآية ١٢٧

عن هارون بن موسى، عن الحسن البصري -من طريق إسماعيل بن مسلم، وعمرو بن عبيد- في هذه السورة كلها: ‹مُخْلِصِينَ›. وأهل الكوفة كل شيء في القرآن: ﴿مُخْلَصِينَ﴾ إلا شيء فيه ذكر الدين ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾

سورة الطلاق — الآية ٤

عن عبد الله بن مسعود، قال: نَسَختْ سورةُ النّساء القُصْرى كلَّ عِدَّة: ﴿وأُولاتُ الأَحْمالِ أجَلُهُنَّ أنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ أجل كلِّ حاملٍ مُطلَّقة، أو مُتوفّى عنها زوجُها أن تَضع حمْلها