عن عمار بن ياسر، قال: وقَفَ بعليٍّ سائلٌ وهو راكعٌ في صلاة تطوع، فنزَع خاتَمه، فأعطاهُ السائلَ، فأتى رسول الله ﷺ، فأَعلَمَه ذلك، فنزلت على النبي ﷺ هذه الآية: ﴿إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون﴾. فقرأها رسول الله ﷺ على أصحابه، ثم قال: «مَن كنتُ مولاه فعليٌّ مولاهُ. اللهمَّ، والِ مَن والاهُ، وعادِ مَن عاداه»
وجَّهَ ابنُ جرير (١٥/٥٣٢) قراءة أبي نهيك بقوله: «فكأنّ أبا نهيك وجَّه تأويل الكلام إلى أن قوله: ﴿وبرا بوالدتي﴾ من خبر عيسى، عن وصية الله إيّاه به، كما أن قوله: ﴿وأوصاني بالصلاة والزكاة﴾ من خبره عن وصية الله إياه بذلك. فعلى هذا القول يجب أن يكون نصب البرِّ بمعنى: عمل الوصية فيه؛ لأن الصلاة والزكاة وإن كانتا مخفوضتين في اللفظ فإنهما بمعنى النصب مِن أجل أنه مفعول بهما»
للسلف في معنى: ﴿المزمل﴾ قولان: الأول: أنه مُتَزَمِّل في ثيابه. الثاني: أنه مُتَزَمِّلٌ النبوةَ والرسالة. وبيّن ابنُ عطية (٨/٤٤٠) أنّ القول بأنّ تَزَمُّله ﷺ بالثياب كان للصلاة أمدح له. وقد رجّح ابنُ جرير (٢٣/٣٥٨) -مستندًا إلى السياق- القول الأول، وعلل ذلك بقوله: «لأنه قد عقّبه بقوله: ﴿قم الليل﴾ فكان ذلك بيانًا عن أنّه وصفه بالتّزَمُّل بالثياب للصلاة، ومع أنّ ذلك هو أظهر معنييه»
ذكر ابنُ عطية (٨/٤٩٨) أنّ التَّسبيح في الآية هو الصلاة، وأنه يحتمل أن يريد قول: «سبحان الله»، ثم قال: «وذهب قومٌ مِن أهل العلم إلى أنّ هذه الآية إشارة إلى الصلوات الخمس. منهم ابن حبيب وغيره. فالبُكرة: صلاة الصبح، والأصيل: الظهر والعصر، ومن الليل: المغرب والعشاء. وقال ابن زيد وغيره: كان هذا فرضًا ونُسِخ، فلا فرض إلا الخمس. وقال قوم: هو مُحْكَم على وجه الندب»
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: إذا رأيتم الشيطان فلا تخافوه، واحملوا عليه؛ ﴿إن كيد الشيطان كان ضعيفا﴾، قال مجاهد: كان الشيطان يتراءى لي في الصلاة، فكنت أذكر قولَابن عباس، فأحمل عليه، فيذهب عَنِّي
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿فلما كتب عليهم القتال﴾، قال: لم يكن عليهم إلا الصلاة والزكاة، فسألوا الله أن يفرض عليهم القتال، ﴿فلما كتب عليهم القتال إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية﴾
عن هشام بن سعد، قال: كنت عند نافع مولى ابن عمر، ومعنا رجاء بن حيوة، فقال لنا رجاء: سلوا نافعًا عن الصلاة الوسطى، فسألناه. فقال: قد سأل عنها عبدَ الله رجلٌ، فقال: هي كلهن، حافِظوا عليهن كلهن
وعن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان، أنّه بَلَغَه: أنَّ رسول الله ﷺ قال: «الفجرُ فجران، فأمّا الذي كأنه ذَنَب السَّرْحان فإنه لا يُحِلُّ شيئًا ولا يُحَرِّمُه، وأما المستطيل الذي يأخذ بالأفق فإنه يُحِلُّ الصلاة، ويُحَرِّمُ الطعام»
عن شعبة مولى ابن عباس، قال: قلت لابن عباس: إنّ الحسن بن علي سُئِل عن الخمر: أمِن الكبائر هي؟ فقال: لا. فقال ابن عباس: قد قالها النبي ﷺ: «إذا شرِب سَكِر، وزَنى، وترك الصلاة». فهي من الكبائر
عن أبي فراس -رجل من أسلم-، قال: قال رسول الله ﷺ: «سلُوني عمّا شئتم». فنادى رجلٌ: يا رسول الله، ما الإسلامُ؟ قال: «إقام الصلاة، وإيتاء الزكاة». قال: فما الإيمان؟ قال: «الإخلاص». قال: فما اليقين؟ قال: «التصديق بالقيامة»