عن فاطمة بنت رسول الله ﷺ، أنّ النبيَّ ﷺ قال لها: «إذا أخذت مَضجعَكِ فقولي: الحمدُ لله الكافي، سبحان الله الأعلى، حسبي الله وكفى، ما شاء الله قضى، سمع الله لمن دعا، ليس من الله ملجأٌ، ولا وراء الله ملتجأ، ﴿توكلتُ على الله ربِّي وربكُم مّا من دابَّة إلا هُوَ آخذ بناصيتها إنّ ربِّي على صراطٍ مُستقيم﴾ [هود:٥٦]، ﴿الحمدُ لله الَّذي لمْ يتخذْ ولدًا﴾ إلى آخرها، ما من مسلم يقولها عند منامِه ثم ينام وسْط الشياطين والهوام فتَضرُّه»
قال يحيى بن سلّام: ﴿أوَلَمْ يَهْدِ لَهُمْ﴾ أي: أوَلَم يُبَيِّن الله لهم ﴿كَمْ أهْلَكْنا مِن قَبْلِهِمْ مِنَ القُرُونِ﴾ يعني: ما قصَّ مِمّا أهلك به الأمم السالفة حين كذبوا رسلهم ﴿يَمْشُونَ فِي مَساكِنِهِمْ﴾ يعني: يمرون فيها، كقوله: ﴿وإنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ﴾ [الصافات:١٣٧] نهارًا وليلًا، يعني: في مساكنهم التي كانوا فيها، منها ما يُرى ومنها ما لا يُرى، كقوله: ﴿مِنها قائِمٌ﴾ تراه ﴿وحَصِيدٌ﴾ [هود:١٠٠] لا تراه، ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لَآياتٍ﴾ أي: للمؤمنين، ﴿أفَلا يَسْمَعُونَ﴾ يعني: المشركين
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وجاءَ فِرْعَوْنُ ومَن قَبْلَهُ والمُؤْتَفِكاتُ بِالخاطِئَةِ﴾، قال: المُؤتفكات: قوم لوط، ومدينتهم، وزَرْعهم. وفي قوله: ﴿والمُؤْتَفِكَةَ أهْوى﴾ [النجم:٥٣]، قال: أهواها من السماء؛ رَمى بها من السماء، أوحى الله إلى جبريل عليه السلام، فاقتَلعها من الأرض؛ رَبَضَها، ومدينتها، ثم هوى بها إلى السماء، ثم قَلبهم إلى الأرض، ثم أتبعهم الصخر حجارة. وقرأ قول الله: ﴿حِجارَةً مِن سِجِّيلٍ مَنضُودٍ مُسَوَّمَةً﴾ [هود:٨٢-٨٣]، قال: المُسوّمة: المُعدّة للعذاب
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجاج- قوله: ﴿إن في هذا لبلاغا لقوم عابدين﴾، قال: يقولون في هذه السورة لبلاغًا. ويقول آخرون: في القرآن تنزيل لفرائض الصلوات الخمس؛ مَن أدّاها كان بلاغًا ﴿لقوم عابدين﴾ قال: عامِلين
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ- قال: كانتْ إذا نزلت فاتحةُ سورةٍ بمكة كُتِبتْ بمكة، ثم يزيد الله فيها ما شاء، وكان أول ما نزل من القرآن: ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾، ثم ﴿ن والقلم﴾، ثم المُزَّمِّل، ثم المُدَّثِّر
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿يَسْأَلُ أيّانَ يَوْمُ القِيامَةِ﴾ يقول: متى يوم القيامة؟! قال: وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: مَن سأل عن يوم القيامة فليقرأ هذه السورة
عن عبد الله بن عباس، قال: كان النبيُّ ﷺ إذا نَزل عليه القرآنُ تَعجَّل بقراءته ليَحفظه؛ فنَزلت هذه الآية: ﴿لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ﴾. وكان رسول الله ﷺ لا يَعلم خَتْم السورة حتى تَنزل عليه: بسم الله الرحمن الرحيم
قال محمد بن كعب القُرَظيّ -من طريق أبي صخر- في قول الله: ﴿إنَّها تَرْمِي بِشَرَرٍ كالقَصْرِ﴾، قال: إنّ على جهنم سُورًا، فما خرج مِن وراء السُّور مِمّا يَرجع فيها في عِظَم القَصْر، ولون القار
علَّق ابنُ عطية (٣/٥٠٦) على قول مجاهد، وسعيد بن جبير، والضحاك، وقتادة، والسدي، ومقاتل بن سليمان، فقال: «ويُحَسِّن تخصيص الذبيحة بالذكر في هذه الآية أنّها نازلة قد تقدَّم ذكرها والجدل فيها في السورة»
ذكر ابنُ عطية (٨/٦٨) نحو هذا القول عن منذر بن سعيد، وانتقده مستندًا لأحوال النزول فقال: «وقال منذر بن سعيد: هي الزّكاة المفروضة. وهذا ضعيف؛ لأن السورة مكية، وفرض الزّكاة بالمدينة»