عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وفِي أمْوالِهِمْ حَقٌّ﴾، قال: سوى الزّكاة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واسْمَعُوا﴾ له مواعظه، ﴿وأَطِيعُوا﴾ أمره، ﴿وأَنْفِقُوا﴾ من أموالكم في حقّ الله ﴿خَيْرًا لِأَنْفُسِكُمْ﴾
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿تَدْعُو مَن أدْبَرَ وتَوَلّى﴾، قال: عن الحق
عن أبي الأَحْوَص -من طريق عبد الله بن أبي الهُذيل- ﴿فلا صدق ولا صلى﴾، قال: لا صَدّق بالحقّ
ذكر ابنُ جرير (١٥/٥٣٦) أن هذه القراءة بمعنى: قول الحقّ، مثلُ: العابِ والعيبِ، والذام والذِّيمِ
عن جعفر بن محمد -من طريق محمد بن إسحاق، عمَّن حدَّثه- قال: فار الماءُ مِن التَّنُّور، مِن دار نوح، مِن تَنُّور تَخْتَبِزُ فيه ابنتُه، وكان نوح يتوقع ذلك، إذ جاءته ابنته فقالت: يا أبتِ، قد فار الماء مِن التَّنُّور. فآمن بنوح النَّجّارُون كلُّهم إلا نَجّارًا واحدًا، فقال له: أعطِني أجري. قال: أعطيتُك أجرَك على أن تركب معنا. قال: فإنّ وُدًّا وسُواعًا ويغوث ويعوق ونسرًا سيُنجُوني. فأوحى الله إليه أن ﴿احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلك إلا من سبق عليه القول﴾. وكان مِمَّن سبق عليه القول امرأته والِقَة، وكنعان ابنه، فقال: يا ربِّ، هؤلاء قد حملتهم، فكيف لي بالوحش والبهائم والسباع والطير؟ قال: أنا أحشرهم عليك. فبعث جبريلَ، فحشرهم، فجعل يضرب بيديه على الزوجين، فتقع يده اليمنى على الذَّكَر، واليسرى على الأنثى، فيُدخله السفينة، حتى أدخل عِدَّة ما أمره الله به، فلمّا جمعهم في السفينة رأتِ البهائمُ والوحشُ والسباعُ العذابَ، فجعلت تلحس قدم نوح، وتقول: احملنا معك. فيقول: إنّما أُمِرت مِن كل زوجين اثنين
قال ابن جرير (٢/٣٥٧): «وقوله -جل ثناؤه-: ﴿فيتعلمون منهما﴾ خبرٌ مُبْتَدَأٌ عن المُتَعَلِّمين من المَلَكين ما أُنزِل عليهما، وليس بجواب لقوله: ﴿وما يعلمان من أحد﴾، بل هو خبر مستأنف، ولذلك رُفِع فقيل: ﴿فيتعلمون﴾. فمعنى الكلام إذًا: وما يُعَلِّمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة، فيَأَبْوَن قَبُول ذلك منهما، فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه. وقد قيل: إنّ قوله: ﴿فيتعلمون﴾ خبر عن اليهود، معطوف على قوله: ﴿ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت﴾، ﴿فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه﴾، وجعلوا ذلك من المؤخر الذي معناه التقديم. والذي قلنا أشبه بتأويل الآية؛ لأن إلحاق ذلك بالذي يليه من الكلام ما كان للتأويل وجه صحيح أوْلى من إلحاقه بما قد حيل بينه وبينه من معترض الكلام. والهاء والميم والألف من قوله: ﴿منهما﴾ من ذِكْرِ المَلَكَيْن، ومعنى ذلك: فيتعلم الناس من المَلَكَيْن الذي يفرقون به بين المرء وزوجه». وذكر ابن عطية (١/٣٠٤) أن الضمير في ﴿منهما﴾ قيل بعوده على الملكين، وقيل بعوده على السحر وعلى الذي أنزل على الملكين
عن أبي ثُمامَةَ الصائِديِّ -من طريق عبد العزيز بن رفيع- قال: قال الحوارِيُّون: يا رُوحَ الله، أخبِرْنا مَنِ الناصحُ لله؟ قال: الذي يُؤْثِرُ حقَّ الله على حقِّ الناس، وإذا حدَث له أمْرانِ، أو بَدا له أمرُ الدنيا وأمرُ الآخرة بدَأ بالذي للآخرة، ثم تَفَرَّغ للذي للدنيا
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾، وذلك أنّ النبيَّ ﷺ أخبر كفار مكة أنّ العذاب نازِل بهم، فكذّبوه، فأنزل الله عز وجل يعزِّي نبيه ﷺ ليصبر على تكذيبهم إيّاه بالعذاب، فقال: ﴿فاصْبِرْ إنَّ وعْدَ اللَّهِ حَقٌّ﴾
عن عائشة، قالت: لما حضرت أبا بكر الوفاة قلت: وأبيض يُستسقى الغمام بوجهه ربيع اليتامى عصمة للأرامل قال أبو بكر: بل (وجَآءَتْ سَكْرَةُ الحَقِّ بِالمَوْتِ ذَلِكَ ما كُنتَ مِنهُ تَحِيدُ). قال أبو عبيد: هكذا أحسبه قرأها؛ قدّم الحقَّ وأخّر الموتَ